مراجعات الألعاب

مراجعة لعبة Project Cars 3

منذ أن تم إصدار أول جزء لها سنة 2015 و سلسلة ألعاب Project Cars  تحظى بقاعدة جماهيرية كبيرة من اللاعبين الذين وجدوا فيها الإثارة و المتعة التي تميز عالم سباق السيارات النابض بالحياة، و الان أصبحنا أمام جزئها الثالث Project Cars 3  الذي يبدو أن استوديو Slighty Mad  قد فضل أن يخرج فيه عن المعتاد بمحاولة الجمع بين أفضل ما في ألعاب محاكات السباقات مع إضفاء القليل من طابع الأركيد ليأتي في النهاية بلعبة جديدة تغير قواعد السلسلة، فدعنا نكتشف ما مدى نجاحه في ذلك.

أول ما تغير هو أنك بخلاف الجزأين السابقين لن تحتاج في Project Cars 3  لأي تجربة مسبقة في ألعاب السباقات حتى تستطيع التحكم في ثبات السيارة على المضمار، بل و يمكن القول أنها أقرب إلى لعبة تعليمية لأنها ستمدك في البداية بكل ما تحتاجه لتتقن القيادة بسلاسة، و لكن لا ندري هل هذا في صالح اللعبة أو العكس، إذ يبدو أنها قد تخلت في سبيل ذلك عن الاهتمام بالمحاكات الواقعية التي ننتظرها من هذا النوع من الألعاب و اعتمدت على ذكاء اصطناعي ضعيف للغاية، و صراحة كان بودنا لو استطاع المطورون إيجاد تركيبة ما للموازنة بين الجانبين دون التضحية بأي منهما.

و صحيح أنProject Cars 3  تبدو مختلفة عموما إلا أنها على الأقل لم تتخلى عن التنوع الكبير الذي يميز هذه السلسلة، فهي تضم في المجمل 200 سيارة مختلفة و 140 مضمار سباق من كل أنحاء العالم، و مع أن معظمهم كان حاضرا بالفعل في Project Cars 2  إلا أن ذلك لا ينقص شيئا من روعة الاختيار بين هذه التشكيلة الواسعة، و ما يعزز هذا التنوع هو إمكانية تغيير ألوان العربات بتزيينها بمختلف الملصقات بكل حرية،  و لكن مرة أخرى لا يكتمل رضانا في هذا السياق فعلى الرغم من إمكانية التعديل بحرية على المظهر إلا أن التخصيص أبعد ما يكون عن المثالية فالتحكم في الجانب التقني للسيارات بحد ذاتها ليس مكتملا خاصة مع صعوبة الحصول على النقود اللازمة لذلك، و في معظم الأوقات ستجد أن سيارتك غير مؤهلة للدخول في السباق و أحيانا تقوم بترقية عنصر ما من السيارة لتكتشف في النهاية بأن قرارك كان خاطئا و الخلل موجود في عنصر آخر مختلف تماما.

أما فيما يخص أطوار اللعب فلم تعرف أي تغيير كبير، إذ نجد أولا طور  المهنة Career Mode  الذي تشق فيه طريقك نحو الاحتراف و تتسلق سلم الفئات تدريجيا بالخوض في عدد كبير من السباقات و البطولات الممتعة، و الفوز ليس هدفك الوحيد هنا، فمن الضروري أن تسعى كذلك لإتمام المهمات المختلفة التي تساعدك على اكتساب نقاط الخبرة اللازمة لزيادة مستواك.

ثم هناك طور اللعب الجماعي الذي يضعك في مواجهة مجموعة من اللاعبين الذين يشاركونك في الغالب نفس المستوى، فضلا عن إتاحته لإمكانية إنشاء الأحداث أو المشاركة في بعض السباقات المجدولة التي يكون لها وقت بدء محدد، و أخيرا هناك فئة أخرى من المنافسات التي تعتمد على تحديات يومية، أسبوعية أو شهرية متفاوتة الصعوبة تهدف أساسا إلى مساعدتك في اختبار مستوى مهاراتك.

و كما أشرنا مسبقا الواقعية فيProject Cars 3  شبه منعدمة، و هذا يطال الجانب الرسومي أيضا فالمؤثرات البصرية ليست فقط خالية من التطوير بل و ستجدها في بعض الأحيان أسوأ حتى من الجزء السابق Project Cars 2 ، و لم تكن الصوتيات أكثر جودة فما من شيء مميز بها و هي لا ترقى للمستوى المنتظر من لعبة صدرت في سنة 2020.

يكمن نجاح أي لعبة في القدرة على إقناع كل فئات اللاعبين مهما اختلفت وجهات نظرهم، و هذا أمر لم تتمكن Project Cars 3  من تحقيقه فهي من ناحية لعبة جيدة بالنسبة للاعبين المبتدئين الذين لا يبحثون إلا عن تجربة سباقات مرضية و لا تتطلب منهم الكثير من الالتزام، و لكن من ناحية أخرى سيكون من الصعب على اللاعب الذي يبحث عن تجربة احترافية أن يجد غايته فيها فهي أبعد ما يكون عن الواقعية و تتضمن الكثير من النقائص التي تجعل منها لعبة ضعيفة لا ترتقي إلى مستوى العناوين المنافسة أو حتى العناوين القديمة من نفس السلسلة.

الإيجابيات:

  • سهولة التحكم في السيارات
  • تنوع في السيارات و المضامير
  • أطوار لعب ممتعة

السلبيات:

  • التخلى عن المحاكات الواقعية
  • ذكاء اصطناعي ضعيف
  • صعوبات في ترقية السيارات
  • الرسوميات و الصوتيات غير مرضية
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق