ألعاب الفيديومراجعات ألعاب الفيديو

مراجعة لعبة The Crew 2 على الحاسب الشخصي

الوصف العام للعبة

  • موعد الإصدار: 29 يونيو 2018
  • المطوّر: Ivory Tower
  • الأجهزة: الحاسب الشّخصي، بلايستيشن 4، أكسبوكس ون.
  • النّوع: لعبة سباق سيّارات
  • أطوار اللّعب: طور لعب فردي، طور لعب جماعي

لعبة The Crew 2 هي لعبة فيديو سباقات صدرت في 29 يونيو 2018، وهي متوفرة على أجهزة ويندوز وبلاي ستيشن 4 وإكس بوكس ون. اللعبة من تطوير شركة أيفوري تاور و نشر شركة يوبي سوفت، وهي اللعبة الثانية من تطويرها بعد الجزء الأول ذا كرو.

بيئة اللعبة هي ذات عالم مفتوح وعبارة عن نسخة مصغرة من الولايات المتحدة. تسمح اللعبة للاعبين بالتحكم بمجموعة متنوعة من المركبات بما في ذلك الطائرات والسيارات والقوارب. تحتوي على طور لعب فردي وطور لعب جماعي عبر الإنترنت، وتدعم اللّغة العربية.

مواصفات التّشغيل

      1. الدنيا:
        نظام التشغيل: ويندوز 7 ، ويندوز 8.1 ، ويندوز 10 (نسخ 64 بت).
        وحدة المعالج المركزي: Intel Core i5-2400s @ 2.5 GHz أو AMD FX-6100 @ 3.3 GHz أو ما يعادل ذلك.
        الذّاكرة العشوائيّة: 8 غيغابايت.
        كرت الرسوميات: NVIDIA GeForce GTX 660 أو AMD HD 7870 أو أفضل.
      2. الموصى بها:
        نظام التشغيل: ويندوز 7 ، ويندوز 8.1 ، ويندوز 10 (نسخ 64 بت)
        وحدة المعالج المركزي: Intel Core i5-4690k @ 3.5 GHz أو AMD Ryzen 5 1600 @ 3.2 GHz أو ما يعادل ذلك.
        الذّاكرة العشوائيّة: 8 غيغابايت.
        كرت الرسوميات: NVIDIA GeForce GTX 1060 أو GTX 970  أو AMD RX 470 أو أفضل.

ملاحظة: اللّعبة تحتاج الإتصال الدائم بالإنترنت، وتستخدم برنامج مكافحة الغش BattleEye.

من العدل القول بأنّ الجّزء الأوّل من هذه اللّعبة كان مخلوطًا الى حدٍ ما، حيث قدّم فيما سبق تجربةً كان من المفترض أن تعلق في أذهن اللاعبين، إلاّ أنّه سرعان ما إختفى من قائمة إهتمامات اللاّعبين، وذلك بسبب القصّة الرّكيكة، وصعوبة الإرتقاء لمستوى مقبول آنذاك. أمّا الآن، فها هو الجّزء الثاني من The Crew يُطل علينا من جديد، جالبًا معه تغييراتٍ كبيرة على أمل تحسين وتطوير ما قدّمه ذلك الأوّل.

القفزة النوعية المنتظرة؟ الأمور تبشر بخير.

 
 

    بدايةً، يمكن القوّل بأنّ الأستوديو المطوّر Ivory Tower قد عمل على إعادة تصميمٍ كاملة لمختلف العناصر العامّة والأساسيّة في اللّعبة، حيث أنّ أسلوب القصّة السّخيف والسّباقات الشّبيهة بسلسلة أفلام Fast & Furious قد غابت كليًا عن ساحة The Crew 2 ، وبدلًا من ذلك، قدّم الأستوديو قصةً أكثر واقعيّة إلى جانب عناصر جديدة ومختلفة في تقديم السّباقات وآلية عملها.
     
    ببساطة، لا يمكن الإختلاف على أنّ الجّزء الثّاني يحوي عناصر أكثر من مجرّد سباقات الشّوارع. حيث يمكن الآن قيادة المركبات في الأماكن الترابيّة والبريّة، الى جانب قيادة الطائرات والقوارب، حيث تحاول هذه اللّعبة أن تقدّم عيّنةً تجسّد تجارب متنوّعة لكثيرٍ من المركبات والسّباقات التي تختلف بالنّوع والأسلوب والتجربة. الأمر الّذي يتيح مزيدًا من الخيارات للاّعبين، حيث أن المحتوى المتنوّع يساعد اللاّعب على تبني طابعٍ معيّن لأسلوب لعبه دون غيره، مع قابليّة التّغيير في أيّ وقت بطبيعة الحال، فتارةً في المركبات المخصّصة للبيئات الوعرة، وتارةً أخرى في القوارب والسّريعة.
     
    أمّا السباقات التقليديّة فتظل الأفضل حسب رأيي الشخصيّ، حيث من الصّعب على اللاّعب أن يجد مشاكل التصميم في السّباقات التقليديّة في هذا الجّزء، مثل سباقات شوارع المدن، أو سباقات سيّارات Circuit وغيرها. إلى جانب تلك المتنوّعة مثل سباقات الـ Drag و الـ Drift، إلاّ أنّ هذه الأخيرة تفتقر، للأسف، إلى العمق الضروريّ الّذي يعمل على شد اللاعبين أطول فترةٍ ممكنة، مع إفتقار تام لعنصر الجمهور و الأهازيج الّتي كانت بلا ريب سوف تضفي الحمّاس على التجّربة.
    ولو كانت اللّعبة أشبه بالـ”بوفيه المفتوح”، فإنّ هذا الأمر لا يعني بالضّرورة خلق جوانب إيجابيَّةً فحسب. فهنالك تنوعٌ ملحوظ ومحمودٌ في هذا الجّزء، مثل العدد الوفير من المركبات والسّباقات التي تعمل على تقليل حدّة الملل. إلاّ أنّه، وإلى حدٍ ما، يظل بعض الفراغ موجود بصورةٍ واضحة، وأخص بالذّكر السّباقات القصيرة والممنهجة بصورةٍ زائدة، ونظام شهرة شخصيّة اللاعب تبدو، كلّها، الأعمدة الأساسيّة التي ترتكز عليها اللّعبة، الأمر الذي يجعل من التجربة الجوّهريّة مملّة وركيكة، وأنا أقصد هنا نظام القيادة الّذي سوف أتطرّق للحديث عنه بعد.
     

    ولكن لحسن الحظّ، قد تغيب هذه الأمور مقارنةً مع الجزء السابق، وذلك بفضل النّهج الجّديد الّذي قرّر الأستوديو المطوّر إتخاذه في تصميم القصّة في هذه اللّعبة الجديدة، حيث أصبحت ذا طابعٍ أكثر بهجة ومرحًا من ذي قبل، بدلًا من تلك الّتي إرتكزت على عنصر الجّريمة في الجّزء الأوّل.

    أمريكا شبرا شبرا! إذا كان هذا حلما، فإني سأعرف ذلك.

    من إحدى نقاط قوّة لعبة The Crew 2 هي عالمها المفتوح الضّخم الّذي أتى في شكل ثروة لم يسبق لها مثيل. حيث تمّ إستنساخ الولايات المتّحدة في مجملها، وليس على مقياس 1: 1 بالطبع ، فالخريطة تقدّم كل المناظر الطَّبيعيَّة المتنوَّعة الَّتي يمكن توقعها من هذه القارة؛ المدن والصَّحاري والجّبال والغابات والصَّخور والشَّواطئ إلخ…
     
    كما أنّ هنالك جانبٌ أعتبره غريبًا في اللّعبة، ألا وهو السّرعة الغريبة الّتي يتم فيها إعادة إصلاح الاشارات المدمّرة والحشائش وغيرها، مثلًا، يمكن للاعب أن يخترق لافتةً ما، حتى تعود كما كانت وكأن شيئًا لم يكن في بضعة ثوانٍ، الأمر الذي يشعر اللاعب بأنه كما لو كان غير متفاعلٍ بعالم اللعبة بشكل واقعيّ.
     
    ويمكن لي أن أقول بأنّ الرّسوميّات في لعبة The Crew 2 تعدّ أفضل بكثيرٍ من تلك التي قدّمها الجزء الأوّل ولكن يبقى الطّابع الكرتوني طاغ عليها بشكل واضح. وبغض النظّر على التوّجه الفنّي للأستوديو ظهرت المركبات بشكل جميل حيث كانت تصاميمها مليئةً بالتّفاصيل، ناهيك عن الصّوتيات وأخص بالذّكر صوت السيّارات (المحرّك و الفرامل إلخ…) الّذي كان جيّدًا ودقيقًا، حيث كان بالإمكان التميّيز بين أنواع السيّارات.
     
    وعلى الرّغم من أنّ العالم يبدو في المجمل خال من الحياة والحركة كما لو كان حلبة سباقٍ فارغة بنكهة المدن الأمريكيّة وسط شخصيّات سيئة التصميم وغريبة الأطوار، إلاّ أنّ أنّ بعض السّباقات وموقعها أعادت الرّوح في العالم ولو قليلاً، حيث هنالك حركة مرور حيّة، ومارّة في الشّوارع والحيوانات المتنوّعة (الثَّعالب، الأرانب، القطط، الكلاب، التَّماسيح، الطّيور) ، هناك دائمًا شيء ما على الشَّاشة ، حتَّى لا يظهر عالم The Crew 2 مُصطنِعًا بشكل مبالغ فيه ، والّذي غالبًا ما يكون “معظلةً” للعديد من ألعاب السّباق ذو العالم المفتوح، بدءًا من سلسلة Forza Horizon، ومع ذلك ، فلا تتوقّع أبدًا عالمًا مليئًا بالحيّاة في كلّ زقاقِ ورواق، بل هو عالم ديناميكي متغيّر بتغيّر السّباق والزّمكان. لاننسى طبعًا خاصّية الجوّ المتقلّب وتعاقب اللّيل والنّهار، وصراحةً وجدت بأنّ السّباقات في اللّيل هي الأكثر متعةً.
     

    بالطبع هذه الثروة الجغرافية مصحوبة بثروة من اللعب لا يمكن رؤيتها مطلقا في عناوين أخرى من مثل هذا النوع.

     لعبة The Crew 2 قدّمت محتوى زخم ومتنوَّع، حيث تفاجأت صراحةً بهذه القفزة النّوعية. فهنالك أربعة أقسام من السّباقات؛ سباقات الشّوارع والسّباقات الحرّة وسباقات الطّرق الوعرة والسّباقات الإحترافيّة. وكلّها جميعًا تتشعب لعدّة فروع أخرى حسب طبيعة التّحدّي والسّباق ما أوجده بدوره تنوّع في المركبات.
     

    التَّقدّم في The Crew 2 بسيط للغاية. فمنذ بداية اللّعبة يمكنك التّجوال في الخريطة بأكملها، والوصول إلى جميع الأحداث، أو على الأقل إلى التخصّصات الأولى الَّتي ترحبّك بها اللّعبة. ومع ذلك، وبينما تقوم بتكديس الإنتصارات والمتابعين والمال، سيكون بإمكانك الوصول إلى المزيد والمزيد من الأحداث والسّباقات والتحديّات الجّديدة و الحصول على سيّارات جديدة. فاللّعبة تتّسم بطابع منعش حيث يكاد يكون ثابتًا. فهناك دائمًا المزيد للقيام به عكس الجّزء الأوّل. نظام التَّقدّم يشمل أيضًا التّخصيص والتّعديل على المركبات لتحسين الأداء ولترقية لعبك. حيث تستخدم The Crew 2 نظامًا غير معقّد يذكرنا قليلاً بذلك المتواجدة في لعبة Need For Speed: PayBack.

     

    فلقد كان النّظام الإقتصادي خبيثًا قليلاً في المتناول. فبعد كل سباق ستنهب قطعًا من المعدَّات الّتي ستحسّن من أداء مركبتك. في أكثر من 10 ساعة من اللّعب لم أشعر أبدًا بأنّني أبطأ أو أضطر إلى إعادة بعض السبّاقات لجمع الأتباع أو المكافآت. فهناك الكثير من التّنوّع، التّنوّع الّذي يجمع كل شيء بشكل طبيعي وبسيط مع الإحساس اللّطيف في كل مرّة تقوم بإسكتشاف شيء جديد. في لعبة The Crew 2 بقدر ما هي الأمور ممتعة ومتنوّعة بقدر ماهي كلاسيكيّة أيضًا.
     

    للأسف لم أكن قادرا على خوض تجربة الأونلاين بما أنَّ طور PvP لم يكن متاحًا مع إطلاق اللّعبة. حيثّ قرّر أستوديو التطّوير أن يصدره في وقت لاحق غير معلوم بعد. وقد يكون غياب طور الأونلاين في اللّعبة له تأثير سلبي على التّجربة شئنا أم أبينًا، فهي بذلك غير مكتملة. ومن جهة أخرى كان سيكون من الرّائع صراحةً ما إذا كنّا قادرين على إنشاء أحداث وسباقات مخصّصة وطريفة ووضعها في الخوادم وتحدّي الأخرين بها، كما يحدث مع لعبة GTA Online.

     

    قيادة أركيدية في المتناول بعيدة عن الواقعية والتحدي!

    بإستثناء الدّراجات التّي كانت قيادتها غريبة جدّا، فلعبة The Crew 2 كان هدفها في البدّاية أن تكون اللّعبة في متناول الجّميع، ولهذا السّبب اللّعبة طرحت نظام قيادة أركيدي بعيدًا عن الواقعيّة أو محاكتها في بعض الجّوانب، وإنّي رأى في هذا التّوجه عملة بوجهتين، فمن جهة نظام القيادة كان ممتعًا وسهلاً و من جهة أخرى لم يكن تنافسيًا ومتحديًّا، ما يعني بصورة أخرى أنّه لا يوجد أي نوع من السّباقات موجّه للاعبين المحترفين والمولعين بنظام قيادة حقيقي مثل ذلك الموجود في لعبة Project CARS.

    بعض التّفاصيل الصّغيرة السّابقة الذّكر لو كانت حاضرة في هذه اللّعبة لجعلت منها لعبة رائعة بكل المستويات. هذا وقبل أن ننسى للأسف اللّعبة لا تتيح لك قدرة بيع سيّاراتك القديمة لزيادة مالك وشراء سيّارات جديدة، وهذا فعلا يعتبر أمر غير مقبول! صحيح أنّه عندك مساحة لا محدودة يمكنك أن تضع فيها مئات ومئات المركبات، ولكن نحن نريد أن نتخلّص من القمامات.

    الإيجابيات

    • عالم ضخم وتمّ إستغلاله بشكل جيّد.
    • محتوى زخم.
    • نظام تقدّم بسيط وفّعال.
    • نظام تغيير المركبات الفوري وخاصية التصوير.

    السلبيات

    • المناطق الحضرية و البيانات عبارة على مجسّمات ورقيّة.
    • غياب عنصر الجمهور والإثارة في السّباقات المغلقة.
    • غياب طور الأونلاين مع إصدار اللّعبة.

    جيــدة

    أسلوب اللعب - 8
    المحتوى - 10
    الرسوميات - 7.5

    8.5

    تعد The Crew 2 لعبةً جيّدة، لكنَّها لا ترتقي إلى مستوى منافسة ألعاب السّباقات الأخرى مثل Forza Horizon ، فهي لم تخترع أي شيء جديد ولم تتفوّق على منافسيها في شيء. وعلى الرّغم من ذلك يسعني القول بأنّني أحببت هذه اللّعبة الّتي قدّمت لي تجربة منعشة وممتعة. والأهم من كل هذا يبدو بأنّ أستوديو التّطوير Ivory Tower وجد أخيرًا أفضل طريقة لإستغلال هذا العالم المفتوح الضخم، وتحويله إلى لعبة Sandbox هائلة. طبعًا هذا لا يكفي لإحداث ثورة في هذا النَّوع من الألعاب، لكن الصّيغة الحاليّة تعمل بشكل صحيح وسليم، فكل مّرة أشرع فيها باللّعب أجد صعوبة في التوقفّ.

    تقييم المستخدمون: 3.3 ( 1 أصوات)
    الوسوم
    اظهر المزيد