ألعاب الفيديومراجعات ألعاب الفيديو

مراجعة لعبة God of War

الوصف العام للعبة

  • تاريخ الإصدار: 20 أبريل 2018.
  • المطوّر: SIE Santa Monica Studio.
  • الأجهزة: حصريّة على بلايستيشن 4.
  • النّوع: لعبة أكشن مغامرات بطابع التقطيع والذّبح.
  • أطوار اللّعب: طور لعب فردي.
لعبة God of War هي جزء جديد من السلسلة الّتي تركز على شخصيّة كريتوس المستندة على أساطير قبرص والمسماه بإله الحرب. بعد سلسلة من القتالات الدّوميّة يقوم كريتوس من الموت ويجد نفسه في فترة العصور الإسكندنافية القديمة.

 

في لعبة God of War الجّديدة يحاول كريتوس أن يكون شخصًا جديدًا بعد أن قرّر نسيان ماضيه الشّنيع، وذلك من أجل أن يقوم بتربية إبنه أتريس و يقوم بتمرينه على فنون القتال.

 

سيتحكَّمُ اللاعب خلالها بالشخصيَّة الرئيسيَّة، أي كريتوس، مُتخطيًا مراحلها عبر قتال الأعداء قتالًا مُباشرًا مُركب الحركات والأساليب (مزج بين عدَّة حركاتٍ قتاليَّة) وتخطّي المنصَّات والعوائق وحل الأحاجي.

كريتوس الجديد، ونسيان الماضي الشنيع من أجل بداية منعشة.

لا يختلف اثنين على أن السلسلة السابقة من God of War، والتي انتهت منذ قرابة 13 عامًا، تعد واحدةً من أكثر الألعاب شعبيةً على منصة الـ Playstation، وذلك بأساليب لعبها التي تميّزت بسرعتها لا سيما أسلوب القتال.

ومن منصة الـ Playstation 2، انتقلت اللعبة الى تجربة رسوميّة أدق بفضل المزايا التي قدمتها منصة Playstation 3، حيث تمثّل ذلك في الجزء الثالث من السلسلة أو الثلاثية المنصرمة، ناهيك عن ظهور ذاك الجزء بنسخة محسّنة على منصة Playstation 4.
 
kratos
قدّمت سلسلة God of War شخصية Kratos المحبوبة الذي عرف بدموتيه و الرؤوس والأطراف التي قطّعها ومختلف أعدائه الذين أذاقهم الويّلات طوال أجزاء السلسلة السابقة.
إلاَّ أن الأمور أخذت منحدرًا مختلفًا كليًا من حيث ملامح شخصيته في الجزء الجديد لعام 2018، فلم يعد Kratos البطل الذي اعتدنا عليه سابقًا، حيث يبدو هائمًا على وجهه فاقدًا لأي معنىً محدد، يخيّم عليه الصمت والحكمةٍ إن صح التعبير.
 
فبعد غياب ملحوظ، تطل السلسلة ببداية جديدة تحمل في ثناياها عناصر جديدة ومختلفة كليًا مقارنةً مع الأجزاء السابقة، لا سيما بآخر التقنيّات في عالم الألعاب من حيث الرسوميّات وأساليب اللعب والقتال المعاصرة. فإن لمنصة Playstation 4 دورٌ كبير في تقديم التجربة الرسوميّة المذهلة التي تميّز بها هذا الجزء الجديد من God of War، الى جانب العمل المذهل الذي ضخه استوديو Santa Monica طوال 5 سنوات من العمل المتواصل في هذا الجزء.

 

إنّ لهذا الجزء كثيرٌ من الأمور الواضحة وضوح الشمس، والتي تتطلب التوقف عندها لبرهة والتأمل فيها من أجل إسْتِسَاغَتِهَا. فبعد أن انهى Kratos صراعه الدمويّ مع الآلهة الإغريقية، اتجه الآن نحو البلاد الإسكندنافيّة التي تحمل أساطير مختلفة. وكان الهدف يتمحور في بحث Kratos عن حياةٍ جديدة وهادئة في هذا العالم الجديد، حيث بات أكبر سنًا وأصبح أبًا لطفلٍ يدعى Atreus.

 

كما أن التغيّر في شخصية Kratos لا يتمثل في آلية تصميمه فقط، والتي أعتبرها في منتهى الدقّة، بل أيضًا تغيرٌ في طريقة رؤية اللاعب لهذه الشخصية. فلقد بات Kratos صاحب تفكيرٍ مختلف كليًّا.
 

العلاقة بين الأب والإبن، علاقة متقلبة ومتوترة… ولكن!

وبناءً على ما تقدم، تقوم اللعبة بتوسيع العلاقة ما بين Kratos وابنه، لا سيما عند معرفة Atreus بذاك الماضي المتمثل بألوهية أبيه وتاريخيه الاجراميّ، حيث تتعدى هذه المعرفة مفهوم الحكاية التي يقصها الوالد على ابنه، بل تتجسد بعواقب ونتائج عاطفيّة تمس مفهوم الرجولة وغيرها من المفاهيم الأساسية، بحيث تصبح قوةً تُفهم من منظورٍ آخر، فهي ذات القوة التي خاضها اللاعبون لقرابة 15 عامًا، وهي ذاتها القوة التي جعلت Kratos ما كان وما هو عليه بصفاته السابقة والحالية.
 
ولذلك يسعى الأب جاهدا لمحاولة منع إبنه من يصبح مثله، بل يريده ان يكون أفضل منه في محاولةٍ لتخطي الخطايا والفظائع التي ارتكبها سابقًا، وعدم وقوع إبنه في نفس هذه الأخطاء.
 
فعلا قصّة رائعة بين الطرفين، تجعلك ترى بأنّ الأب يحاول أن يعلم إبنه الرجولة و الحكمة والصلابة في وقت مبكر من العمر، بينما يحاول الإبن تعليم أبيه الإنسانية والمشاعر بشكل عام، مع توجد تقلبات من هذا الجانب كلما واجها مواقف جديدة.
 
ولنكتفي بالحديث عن هذا الجانب لننتقل الى جانب عالم اللعبة بحد ذاته، حيث تقدم اللّعبة العالم الإسكندنافيّ الأسطوريّ بمنتهى الروعة من حيث الرسوميّات الدقيقة والاهتمام الفائق لأصغر التفاصيل، ناهيك عن تنوّع عالم اللعبة المستمر الذي يضمن غياب التكرارية والضجر، كما أن لتقنيّات العرض على منصة Playstation 4، لا سيما نسخة الـ Pro، دورٌ في تحسين هذه التجربة مثل تقنيّة HDR، دون ذكر تنوّع الألوان والزخارف الهندسية.

 

kratosتغييرات جديدة، فما مدى جودتها وتأثيرها على اللعبة؟

من الإستحالة أن نقول بأن الجزء الجديد من God of War جلب تغييرات جانبيّة، بل على العكس تمامًا، حيث عملت هذه التغييرات على تغيير الجذور الأساسيّة للعبة بحيث أصبحت ذات تجربةٍ مختلفة. ومن الأمثلة على ذلك، التركيز على جانب الأسلحة وتطوريها وتحسينها، حيث يعمل ذلك على احداث فرقٍ جوهريّ في أسلوب القتال.

 

وبالحديث عن هذه النقطة، فمن الملحوظ أن لما سبق تأثيرٌ واسع، كما ذكرت سابقًا، على آلية القتال. فالدروع والأسلحة وغيرها لا تضفي شكليّات جديدة فحسب، بل من شانها أن تزيد من قوّة اللاعب، وقدراته، ودفاعاته ومستوى الحظ ومعدل العد العكسي الى حين تشغيل قدرةٍ معيّنة. ومرةً أخرى، ينطبق ما سبق على شخصيتي Kratos و Atreus على حدٍ سواء، ما يوسّع بدوره من تجربة الـ RPG ويزيدها تنوعًا.

 

أمَّا من حيث الأسلحة، فإن Kratos يحمل فأسٍ قتاليّ، وابنه يحمل قوسًا. وإن هذا التوافق بين الشخصيتيّن من شأنه أن يقدم تجربةً قتاليّة حيويّة غير مبتذلة حسب رأيي الشخصيّ. هذا وسوف يستعمل Kratos سلاحه القديم الذي عرف به ألا وهو Blades of Exile في وقت لاحق من احداث القصّة.

 

كما أن التغيّرات الملحوظة على هذا الجزء الجديد تتمثل، بشكلٍ أكبر، في عناصر الـ RPG، حيث تحوي اللعبة شجرة المهارات أو ما يعرف بالـ Skill Tree، حيث يمكن للاعب فكّ مهاراتٍ جديدة كلما تقدم في مستوى الشخصيّة. إذ يعمل هذا الجانب على تقديم أسلوب قتالٍ متنوّع ومنعش وجديد ما يزيد من سرعة الوتيرة في القتالات.

 

حسب رأيي الشخصيّ، فلقد وجدت في العثور على المكافئات والقدرات المقويّة للشخصية الجزء الأكبر في التجربة المرحة للعبة God of War، ويتمثل هذا الجانب في كثيرٍ من المهام الجانبية الرائعة التي تقدمها اللعبة الى جانب المهام الرئيسيّة التي تم إضاح أهدافها بصورةٍ مسبقة بطبيعة الحال.
وإنَّ لعالم اللعبة الفسيح كثيرٌ من الأمكان الخفيّة التي تستحق استكشافها والعثور عليها، أو الطرق الفرعية التي تقود الى صناديق تحوي مختلف الأغراض والعتاد المفيد، أو عملة الـ Hacksilver، وهي العملة الرئيسية في عالم اللعبة، التي يمكن انفاقها على الدروع والأسلحة الجديدة.

 

وشخصيًا، وجدت نفسي أقضي معظم وقتي في أداء هذه المهام الجانبية والبحث عن تلك الأمكان والكنوز الخفيّة، لا سيما وأن بعضها يحوي وحوشًا جانبية تقدم تجربة مفعمةً بالتحدي.

 

إلاَّ أنني أعيب على اللعبة شيء واحد في هذه النقطة، وهي عدم تقديم مسار واضح ودلائل بارزة في الحصول على مواد معنية التي تستعمل في تطوير الاسلحة والشخصية، حيث اعتبر الخريطة بشكل عام مركبة نوعا ما.
نظام قتال بشجرة مهارات متشعبة للعديد من المزايا!

من جهة اخرى، وعلى الرغم من وجود بعض العناصر التقليديّة في نظام القتال الذي يقدمه الجزء الجديد من God of War، مثل نمطيّة الحركات للأعداء الرئيسيين أو الـ Bosses، إلا أن اللعبة نجحت في رسم ملامح ملفتة للنظر وحيويّة تصبّ في مصلحة نظام القتال.فمثلًا، وجدت في قدرة رميّ الفأس واستعادته متعةً كبيرة تكسر من أي ملل محتملٍ أثناء القتال.

كما أن اللعبة تعلّم اللاعب أساليب ونظام القتال من خلال بعض التحديات دون الإحساس بأن غرضها تعليم اللاعب فحسب، بل تبقى ممتعةً تمامًا مثل المهام الرئيسيّة والمتقدمة، بحيث يتم تهيئة اللاعب لمجابهة أول عدوٍ رئيسيّ بصورةٍ مناسبة.

 

ومن تلك النقطة، يظل اللاعب في تحسنٍ مستمر من خلال اكتساب القدرات وتعلّم أساليب جديدة، وذلك كله بفضل هذا النظام الذي أعتبره متقن التصميم ذو تفاصيل دقيقة وطابعٍ سلسٍ لأبعد الحدود.

 

هذا وإن شق الطريق في عالم God of War الجديد يتمثل في اكتساب القوة الكافية سوى المادية او المعنوية التي باتت عنصرًا مختلفًا وأكثر ضرورةً من أي جزءٍ منصرم. وبالعودة للزعماء فشخصيا ارى بأنهم ليس كثر، وايضا نظام وطريقة قتالهم تعتبر سلهة بشكل مبالغ.

 

الإيجابيات

  • قصّة رائعة وعاطفيّة.
  • عالم ممتاز ورسوميات رائعة.
  • أسلوب لعب سلس ونظام قتال متقدّم.
  • عواقب وأحاجي جيّدة.

السلبيات

  • خريطة غير واضحة.
  • صعوبة إيجاد موارد معيّنة.
  • قلّة الوحوش الكبيرة.

رائــعــة

أسـلـوب الـلـعـب - 10
المــحــتــوى - 8
الرســومــيــات - 9

9

بصراحة، اتخذ استوديو Santa Monica خطوةً جريئةً جدًا في قلب طابع لعبة God of War رأسًا على عقب، لكن لحسن الحظ، فإن هذا الأستوديو الرائع كان على درايةٍ تامّة بكل خطوةٍ اتخذها، ليُخرج في نهاية الأمر عنونًا أقل ما يقال عنه بأنه عملٌ فنيّ في منتهى الروعة.حيث قدم الأستوديو تجربةً معاصرة في هذه اللعبة، بقصةٍ وحبكةٍ متينة ورسوميّات تخطف أنفاس اللاعبين مع أساليب لعبٍ قويّة ومتنوّعة ونظام قتالٍ ومهاراتٍ واسع له ثقله وحضوره وتأثيره الملحوظ في اللعبة بصورة غير مبالغة فيها مع اعطاء كافة عناصر اللعب حقها بشكل متساوٍ وعادل. وبذكر القصة، فإن هذا الجزء الجديد من اللعبة قد قدّم تجربةً مرتكزة على علاقة الأب مع ابنه، التي مثّلت تجربةً عاطفيّة ومؤثرة، لا سيما مع التغيّر الحاصل في شخصيّة Kratos.وفي النهاية، أرى بأن لعبة God of War قد هيّمنت حاليًا على العناوين الضخمة لمنصة Playstation 4، حيث ولا بدون أدنى شك أنها سوف تنافس على لقب لعبة السّنة.

تقييم المستخدمون: 3.95 ( 2 أصوات)
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد