مراجعات ألعاب الفيديو

مراجعة لعبة Darwin Project

تُعد لعبة Darwin Project لعبة Battle Royale من تطوير أستوديو Scavengers. وبطبيعة حال طور باتل رويال، على اللاعبين، في هذه اللعبة، أن يتحدوا بعضهم البعض وأن يصمدوا في وجه الظروف البيئية الحادة التي تحيط بالخريطة التي بدورها تتقلص من حين لآخر.

بدايةً، تصنف لعبة Darwin Project تحت خانة ألعاب الـThird Person، وفي عالم هذه اللعبة، يستعمل اللاعبون أسلحة مثل المعاول والأقواس للقضاء على بعضهم البعض. إذ يبدأ المتنافسون المباراة من أماكن عشوائية داخل خريطة سداسية الشكل، ومن تلك اللحظة، يتحتم على اللاعبين البدء في العثور على الموارد الضرورية بأقصى سرعةِ ممكنة.

ولا يجب عليهم تحدي البرودة الحادة فحسب، بل سيتم أيضاً اغلاق مناطق عشوائية في الخريطة لتصبح مناطق تسمى بالـForbidden Zone، والبقاء في هذه الأخيرة كفيل بالقضاء على اللاعب. وبطبيعة الحال، تنتهي المباراة بصمود آخر لاعب فيها.

تجري أحداث اللعبة في منطقة منبوذة في كندا، حيث يُجرى هنالك تجربة تحت اسم Darwin Project. وتتم هذه التجربة من خلال زج عدد من المتنافسين في منطقة مغلقة يتصارعون ضد بعضهم البعض من أجل البقاء على قيد الحياة مهما كلّف الأمر. كما يتم اجبار المتنافسين على الزيادة من وتيرتهم وسرعتهم في كل خطوة يتخذونها.

على الرغم من تواجد اللعبة في مرحلة مبكرة من التطوير أو ما يعرف بالـearly access ، وهي عبارة على نسخة بيتا مدفوعة، إلا أنني رأيت كثيراً من الأمور الجيدة فيها حتى هذه اللحظة، وطبعا، لا تخلو اللعبة من بعض المشاكل التي آمل من المطورين اصلاحها في الإصدار النهائي من اللعبة والمرتقب لهذه السّنة.

بشكل عام، تبدو لعبة Darwin Project لعبةً ذات فكرة بسيطة جداً، ففيها يتنافس عشرة لاعبين وسط بيئة تحوي بعض الموارد والعتاد، الى جانب ظروفها القاسية. ولحسن الحظ، قام مطورو هذه اللعبة بإضفاء بعض العناصر المختلفة والمتجددة لتجنب التكرارية في كل مباراة، وسوف أتطرق للحدث عن هذه النقطة لاحقا.

تبدأ المباراة أو المعركة من خلال رمي اللاعبين في الخريطة، ومن ثم يجب عليهم أن يستعملوا المعول أو الجاروف لقطع الأشجار بهدف الحصول على الموارد الخشبية من أجل انشاب بعض النيران أو العثور على الجلود من بعض الأرائك القديمة، وهذه الموارد سابقة الذكر ضرورية لصناعة عباءة تساعد اللاعب في الحفاظ على حرارة جسمه قدر المستطاع ، بالإضافة لإشعال النار التي تقي اللاعب من البرد القارص القادر على اماتة اللاعب اذا ما بقي عرضةً له لمدة أطول من اللازم.

كما يمكن صناعة عناصر أخرى مثل الأسهم والدروع والفخاخ إلخ… وبعد ذلك، وعندما يشعر اللاعب بالجاهزية، عليه أن يقوم بتوخي الحذر والإطاحة بخصومه.

تعتبر الخريطة صغيرة جدا، ولكنها تحتوي على بركان هضاب غابات منزل خشبية إلخ… الى جانب الطقس المثلج الذي يُشعر اللاعب بعناصر الـSurvival أو أسلوب القتال من أجل النجاة في خضم المعركة، وهنا لا نعنيها مجازياً، فالبقاء في البرد القارس مدةً طويلة كفيلٌ بتجميد اللاعب حتى الموت، كما سبق لي وان ذكرت.

لذلك يتطلب أسلوب اللعب اشعال النار من خلال قطع شجرة واحدة، حيث يمكن استعمال العناصر الخشبية لإشعال النيران، أو لصنع سهم واحد مقابل كل خشبة. وطبعاً، كل ما سبق من جمع للحطب أو الخشب يتطلب وقت وجهد، ما يجعل اللاعب معرضاً للخطر في أي وقت.

طبعا هناك بعض الصناديق المتواجدة بشكل عشوائي في الخريطة حيث عند فتحها يتم تقديم اما معدات جاهزة للاستخدام مثل اسهم او دروع او مشروب يزيد من سرعتك او فخاخ إلخ… او يتم اعطائك في المقابل مواد لصناعة الاشياء السابق ذكرها وغيرها.

وبصراحة تامة، ما سبق ذكره يدفعني نحو اعتبار هذه اللعبة متفوقة على غيرها من ألعاب الـFree-For-All أو الـBattle Royale.

فغيرها يبدو عشوائياً بحيث يعتمد اللاعبون على الحظ في كثيرِ من الأحيان. أما في لعبة Darwin Project، فإن الأمور تبدو مختلفة قليلاً، فأسلوب اللعب يوفر فرص متكافئة للاعبين كافة، وبالإضافة، لا يوجد في هذه اللعبة حظ يحالف لاعباً ما، كالعثور على سلاح قوي في احد المنازل.

فعوضا عن ذلك، يتم انزال حمولات تحوي موارد الكترونية تستعمل في صنع عناصر متنوعة كأجهزة التنقل من مكان لآخر أو أغراض تعمل على التمويه ودروع إلخ…

ومن هذا المنطلق، يمكن القول بأن لعبة Darwin Project تجسد بطبيعتها مشروعاً ذا ذكاءِ من حيث التصميم والتطوير. وعلاوةً على ذلك، تتسم اللعبة بسلاسة واستجابة فائقة من حيث أسلوب التحكم فيها، كما أن اللعبة تدعم كل من الفأرة وذراع التحكم.

ولنتكلم عن مفاتيح التحكم قليلاً، فمفتاح Q يعمل على تفعيل قائمة التصنيع أو الـCraft التي يمكن من خلالها تصنيع الفخاخ ونصبها في المكان المُراد وامور اخرى كثيرة.

وقد يبدو أسلوب القتال في هذه اللعبة بسيطاً، إلا أن هنالك بعض المزايا التي تجعل منه نظاماً ممتعاً للغاية، فيمكن أن تتصادم المعاول ببعضها أثناء المبارزة، كما يمكن صدّ الأسهم اذا ما أحسن اللاعب توقيت ضربته بالمعول.

ومن الأمور البارزة التي تمتاز بها لعبة Darwin Project هي أنه يمكن للاعبين أن يتقفوا أثر بعضهم البعض. فمثلاً، إن تفاعل أحد اللاعبين مع أحد الأجسام كالأشجار أو صناديق العتاد أو النيران المخمدة، فسيقوم هذا اللاعب بترك أثرِ له، حيث يمكن لغيره تقفيه ومن ثم الكشف عن مكانه لمدة ثلاثين ثانية. وإن اللاعبين الأذكياء سيجدون في هذه الميزة فرصاً عظيمة لاستغلالها.

وإن أردت أن اذكر بعض السلبيات فعلي أن أطرح امرين مهمين. الأول يتمثل في آلية التصويب التي تبدو غريبة نوعا ما، حيث يتوجب عليك الضغظ على زرين لإطلاق السهم، تواصل الضغط على زر الايمن للفرأة، من ثم إذا تريد أطلاق السهم عليك أن تنقر على الزر الأيسر للفأرة.

وصراحة كان من المفترض ان زر واحد يقوم بالعملتين في الآن ذاته، وفعلا سوف تحتاج وقت للتعود على طريقة اطلاق السهم هذه.

أمَّا الامر الثاني فيتمثل في القلق من ديمومة هذه اللعبة، وأقول ذلك بناءً على الخريطة نفسها. فعلى الرغم من تغيير بعض العناصر فيها من مباراة لأخرى، فإن عالم اللعبة هذا أو الخريطة تبدو متكررة بعض الشيء، وعليه، آمل بأن لا ترتكز اللعبة على خريطة واحدة فقط وأن يقوم المطورون باضافة مزيدِ من الخرائط والأسلحة وعناصر اللعب الجديدة. وعلى الرغم من هذه المخاوف، إلا أنني اشعر بالارتياح تجاه مستقبل اللعبة وأشعر بأن هنالك مزيداً من الأمور التي ستقدمها في المستقبل القريب.

بالنسبة للرسوميات، فلا يمكنني أن أقول بأنها مبهرة، ولكنها ليست سيئة في الوقت ذاته. فالخريطة تحمل سمات جمالية من حيث التصميم لكنها لا تصل حد الإبهار كما قلت سابقاً، حتى على أعلى الإعدادات. وقد يرجع هذا الى أن اللعبة لا تزال في مرحلة التطوير، حيث أن كثيراً من الأمور والجوانب لم تكتمل بعد بحيث لا تزال قيد التطوير والتصميم. وعليه، أنا شبه متأكد من أن الإصدار النهائي كفيلٌ بتقديم تجربة بصرية ورسوميات أفضل بكثيرِ من ما هي عليه الآن.

من جهة أخرى، الشيء الملف للإنتباهء هو وجود إضافة بث المبارة في عالم اللعبة بطبيعة الحال، بصورة برنامج تلفيزيوني، تماماً كالعالم الذي تجسده سلسلة أفلام Hunger Games.

والأجمل انه يمكنك نقل هذا البث على منصة تويتش او mixer وجعل المشاهدين يتفاعلون معك، ويصوتون لللاعب الذي يعتقدون بانه سيفوز، وايضا يمكنك ان التعليق على المباراة كما تشاء.

الجدير بالذكر أنّ المبارة بين اللاعبين العشرة لن تشرع إلا بحضور لاعب رقم 11 والذي سوف يتمص دور المدير ومراقب المباراة. هذا الدور يعطي لصاحبه قدرة مراقبة اللاعبين الى جانب صلاحيات أخرى مثل القاء الحمولات، أو اغلاق بعض القطاعات في الخريطة، أو حتى اطلاق “قنبلة نووية” تؤدي الى قتل آني للاعب في المنطقة التي انفرجت فيها.

بالإضافة إلى مساعدة اللاعب من خلال تقديم دروع له أو تدفئته، وايضا يمكنك ان تجعل شخص مطلوب للعادلة مما يسمح لبقية اللاعبين الأخرين برؤيته والمزيد المزيد من القدرات الاخرى متاحة في يد المدير، ولكن بشكل تدريجي. والخلاصة انه يمكنك العبث والتلاعب باللاعبين متى وكيفا شئت.

وقبل أن اختم نسيت ان اذكر بان اللاعب قادر على التعديل الشخصية بصريا من حيث الشكل والمظهر، ولكن بخيارات محدودة جدا، و يمكن للاعب ايضا تغيير العتاد الذي يود ان يكون قادرا على صنعه داخل المبارة عند ايجاد المواد المناسبة من خلال عجلة.

فمثلا يمكنك اختيار نوع السهم وتأثير على الهدف عند اصابته، اختيار معول يعيد لك نسبة معينة من الصحة عند اصابتك للعدو، وهكاذا دوليه، وكل هذا يعني صراحة تنوع الادوات وطريقة توضيها ما يعني بدوره تنوع استرتجيات اللعب.

بالإضافة إلى وجود عناصر أخرلا داخل اللعبة سوف تزيد من فرصة بقائكم على قيد الحياة لفترة أطول، واترك لكم مهمة إكتشافها بأنفسكم.

الإيجابيات

  • تجربة لعب جيّدة ومشوّقة.
  • طرق عديدة في القضاء على الخصم وأساليب متنوّعة في البقاء على قيد الحياة.
  • دور الـDirector يضفي تجارب عشوائية مشوقة من شانها أن تبقي اللعبة مثيرةً للإهتمام.
  • صميم جيّد للخريطة ومساحة معقولة.

السلبيات

  • رسوميات عاديّة غير مبهرة.
  • ديمومة اللعبة مهددة في حال لم تتلقى مزيداً من الخرائط وعناصر اللعب الجديدة.
أسـلـوب الـلـعـب - 7
المــحــتــوى - 6
الرســومــيــات - 6.5

6.5

مقبــولة

يمكن القول بأن هذه اللعبة تقدم تجربة مذهلة ومتكاملة، لا سيما وأنها من صنيع 12 مطوراً فقط بدؤوا العمل عليها منذ سيبتمبر 2016، حيث استمتعت بعدد من المباريات عند تجربتي لها كما أتطلع لرؤية المزيد من التحسينات والاضافات على اللعبة في المستقبل القريب، واذا كنت تتسائل مااذا كانت تستحق الشراء حاليا، اعتقد ان افضل ايجابة هي، لو كان عندك مال إضافي لا تحتاجه فإشتيرها، غير ذلك فلا تتعب نفسك، خاصة انها لا زالت قيد التطوير.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة