ألعاب الفيديومراجعات ألعاب الفيديو

مراجعة لعبة Kingdom Hearts 3

الوصف العام للعبة

  • موعد الإصدار: 25 يناير 2019
  • المطوّر: Square Enix
  • الأجهزة: أكسبوكس ون ، بلايستيشن 4
  • النّوع: لعبة تقمص أدوار بطابع الأكشن
  • أطوار اللّعب: طور لعب فردي

ها قد مضت ثلاثة عشر عامًا من الانتظار منذ صدور الجزء الثاني من سلسلة Kingdom Hearts 3، حيث تسنى لنا وأخيرًا تجربة الجزء الثالث منها. وبحكم الفترة الطويلة بين ذاك الثاني وهذا الثالث، فإنه من الطبيعي أن نشهد كثيرًا من التطورات والتغيّرات على الألعاب وآلية تطويرها، واليوم سنرى موقع Kingdom Hearts 3 من هذا التطور.

دعونا نبدأ بالقصة، حيث يجدر الذكر بأنّ سلسلة Kingdom Hearts بكافة ألعابها الفرعية والرئيسيّة تحمل قصّة قد تصبح متشابكة وغير واضحة لكثيرٍ من اللاعبين، وهذا ليس استثناء في الجزء الثالث السلسلة.

ففي الساعات الأولى من اللعبة، تحاول القصة توضيح نفسها أكثر من مرة لكنني لم ألمس توضيحًا شاملًا وكافيًا بحق، لكن الاستماع والانتباه الجيّد خلال الساعات الأولى هذه كفيلٌ بتقديم لمحة لا بأس بها عن القصة للاعب.

وأرى شخصيًا أن يستمتع المرء بهذه اللعبة دون اعارة القصة انتباهًا مبالغًا فيه لأنّ عناصر القصة الأخرى كانت في غاية الروعة، فحوارات الشخصيات كانت متماسكة للغاية وسلسلة ومليئة بالتجاربة ذات المعنى والتأثير الملموس، وهذا الأمر يتضح أكثر في شخصيات اللعبة الرئيسيّة، ناهيك عن الحوارات المضحكة خاصةً تلك الصادرة عن شخصيّة Donald، وفي بعض الأحيان يوجد حوارات مملة وطويلة وقليلٌ منها اجبارية، بحيث لا يمكن للاعب تخطيها أو تسريعها.

أما تصميم الشخصيات نفسها فكان، برأيي، ممتازًا وموفقًا للغاية، لا سيما الـ Animations الخاصة بها، وذلك بفضل تعاون أستوديوهات Pixar في انتاج هذه اللعبة، حيث أنّ الشخصيات تتحرك وتتصرف تمامًا مثلما يتوقعها اللاعب مستمدًّا معرفته هذه من خلال مشاهدة الأفلام والمسلسلات المتمحورة حول هذه الشخصيات.


كما أنّ لكل شخصي ة طابعٌ خاصٌ بتصميمها وغير موحد، فهنالك شخصيات تبدو وكأنها بلاستيكيّة بالفعل، وذلك لتلائم، بشكلٍ منطقي، شكلها من عالمها الأصلي، وبذكر العوالم، فإنها أيضًا تحمل تفاصيلها الخاصة بحيث يشعر اللاعب أنه داخل تجربة جديدة عند خوضه اللعبة داخل عالمًا مختلف، ناهيك عن اعادة بعض المشاهد المشهورة المتعلقة بمختلف الشخصيات الكرتونيّة وأفلامها، وهذا الشيء لا يعتبر جديدًا على سلسلة Kingdom Hearts، لكني أعتبره طبق بصورةٍ أفضل بكثير في هذا الجزء الجديد. وبالإضافة لذلك، أرى أن الحركات القتالية للشخصيات كانت متقنة التصميم على حدٍ سواء، حيث تمتاز بالسلاسة المطلقة دون وجود أي مشاكل تقنيّة.

وجانبٌ آخر كان ممتازًا هو الصوتيات. حيث بدت الموسيقى في غاية الروعة، وهذا الأمر ليس بالغريب على سلسلة Kingdom Hearts. فهنالك بعض المقطوعات المألوفة التي حفرت بذاكرتنا والتي تندمج مع عالم اللعبة بشكلٍ مذهل، وكذلك الشيء ينطبق على المقطوعات والموسيقى الجديدة مع وجود قليلٍ منها لم أراه مناسبًا، وقد تكون هذه مسألة ذوقٍ شخصي ليس الا، لكن بالاجمال لم أرى اللعبة تقدّم اي تجربة سيئة من حيث الموسيقى والصوتيات بشكلٍ عام، وهذا لم يكن مفاجئة من هذه السلسلة بكل صراحة.

وكان أسلوب اللعب جيدًا في كثيرٍ من الأحيان مع وجود ملاحظات بسيطة. فأولًا لم أحبذ آلية عرض التعليمات والنصائح حول أسلوب اللعب، حيث يتم ايقاف اللعبة من خلال اظهار رسالة نصيّة تشرح آلية اللعب في المواقف القتالية الجديدة للاعب، حيث لا أعتقد بأنّ هذا الأمر جيّد دائًما، وذلك لما له من دور في افساد المتعة عند ايقاف تجربة اللاعب بشكل مفاجى ومن ثم اكمالها، حيث أفضل أن يكون اللاعب هو الذي يستكشف لية عمل الأمور دون تقديمها بهذا الشكل على الأقل. أما أسلوب اللعب، أو القتال بالأحرى، فيقتصر على عدد واسع من الحركات الهجوميّة يمكن تنفيذها من خلال مفتاحين اثنين، ومن ثم بقية الأمور باستخدام مفتاح ثالث. وقد يبدو هذا أمرًا بسيطًا وجيًدا لكن له بعض الجوانب السلبية في الوقت نفسه.

فمثلًا تخصص اللعبة حركات التفاعل مع الشخصيات والأجسام وبعض الحركات الهجومية من خلال مفتاح واحد مشترك، الأمر الذي يجعل من التجربة مزعجة بعض الشيء، لا سيما عند محاولة اللاعب تفعيل أمرٍ معيّن فيما يتم تفعيل أمر أو حركة أخرى لم يقصدها في المقام الأول. أما أسلوب اللعب من حيث الشخصيات الثانوية فكان أفضل من السابق، حيث أن الأعداء يبدون أكثر تنوّعًا في هذا الجزء، والذكاء الاصطناعي لكل من شخصيتيّ Donald و Goofy يبدو أفضل بكثير، وهذا أمر متوقع بحكم الفترة الزمنيّة الطويلة بين هذا الجزء الجديد وسابقه، حيث تخللها تطورات جذرية في مجال تطوير الألعاب.

وبالاستمرار بالحديث حول أسلوب اللعب، فإنّ الجزء الثالث يعيد احياة سفينة الفضاء المعروف بـ The Gummi لخوض معارك الفضاء، حيث أصبحت هذه المعارك ضمن مجرة تمثل عالمًا شبه مفتوح بدلًا من الانفاق الفضائية كما في الأجزاء السابقة.

وأرى أن اللاعب قد يحتاج بعض الوقت للعتياد على المعارك الفضائيّة، وذلك بحكم اعتبارها تجربة ثانوية داخل اللعبة لكنها تحمل بعض التفاصيل والاضافات الجميلة، كقدرة تجميع الـ Blueprints الخاصة بالسفينة من أجل تطويرها من خلال جهاز يحمله اللاعب يعرف بالـ Gummiphone، وهو عبارة عن قائمة مصغّرة داخل قائمة اللعبة الرئيسية يقوم باظهار نشاطات اللاعب ومعلومات أخرى حول المهام والموارد، كما يمكن التقاط الصور من خلاله، الى جانب امكانيّة العثور وتصور 100 مجسم تشبه شخصية Mickey Mouse، حيث تعتبر هذه العملية كتحدٍ يقوم بفتح فلم سري داخل اللعبة، الأمر الذي أجده في غاية المتعة من خلال قضاء وقتٍ اضافي في عالم اللعبة الى جانب تمثيله تجربةً مختلفة وفرعية عن القصة الأصلية، وهو أمر ارحب به بدون شك، ناهيك عند العدد الوفير من النشاطات المختلفة الأخرى والألعاب الفرعية (Mini-games) داخل عالم اللعبة.

الإيجابيات

  • نظام وأسلوب لعب ممتاز.
  • رسوميات في غاية الجمال وتفاصيل متقنة التصميم.
  • حوارات غير مملة وممتعة وفكاهية بالدرجة الأولى.
  • صوتيات وموسيقى مذهلة.
  • تنوّع في أساليب اللعب.
  • تصميم متقن واحترافي لحركات الشخصيات.

السلبيات

  • رسائل تعليمية كثيرة توقف مجريات اللعبة بكشل مفاجىء.
  • تمثيل صوتي ضعيف في قليلٍ من الأحيان.
  • حبكة معقدة بعض الشيء تحتاج لتبسيط أكثر
المــحــتــوى - 7.5
أسـلـوب الـلـعـب - 8
الرســومــيــات و الــصـوتـيـــات - 7.5

7.7

جــيدة

وبالنهاية، أرى أن الانتظار لمدة ثلاثة عشر عامًا لم يذهب في مهبّ الرياح، حيث تنجح لعبة Kingdom Hearts 3 بتقيم تجربة ممتازة لعالم Disney وما احتواه من شخصيات ومسلسلات وأفلام رائعة ضمن الثلاثين سنة الماضية مع المحافظة على هيئة اللعبة وشخصيتها على حدٍ سواء. كما أن شخصيات اللعبة محبوبة وتعجّ بالحياة من خلال حواراتها ورسومياتها وحركاتها المتقنة للغاية والملائمة لعالم اللعبة وعالمها الكرتونيّ بشكل متّزن ومعقول، حيث يمكن القول بأنّ Kingdom Hearts 3 مثلت، بالنسبة لي على الأقل، واحدةً من أفضل تجارب الألعاب لهذا العام والأعوام التي خلت.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق