ألعاب الفيديومراجعات ألعاب الفيديو

مراجعة لعبة Resident Evil 2 Remake

الوصف العام للعبة

  • موعد الإصدار: 25 يناير 2019
  • المطوّر: Capcom
  • الأجهزة: الحاسب الشّخصي ، أكسبوكس ون ، بلايستيشن 4
  • النّوع: لعبة بقاء ونجاة
  • أطوار اللّعب: طور لعب فردي

من منا توقّع أن تعيد شركة Capcom احياء الأسطورة القديمة التي تعلّقنا بها في الأيام الخوالي؟ فها هي الشركة تعيد احياء لعبة Resident Evil 2 من خلال اعادة تصميم كافة جوانبها من الصفر. إذ تمتاز برسومياتٍ ممتازة وأسلوب تحكّم رائع أعيد تصميمه لدرجة أعتقد بأنّه من الواجب وضع هذه اللعبة كعلمٍ يقتدي به مطوري ألعاب الرعب الحديثة. ولوضع النقاط على الحروف، دعونا نبدأ بالقصة الأساسية التي تتمحور حولها هذه اللعبة.

إذ تقدّم هذه الأخيرة قصّة الشرطيّ Leon Kennedy الذي يصل الى مدينة Raccoon لبدء يومه الأوّل كملازم شرطة، وشخصيّة Claire Redfield التي تجوب المدينة بحثًا عن أخيها، بحيث تتيح اللعبة فرصة تقمّس دور واحدة من هاتيّن الشخصيتيّن، الى جانب وجود شخصية Chris Redfield من السلسلة الأصليّة. لكن الأمور تتحول الى كابوس حقيقي في مدينة Raccoon التي تصاب بفايروس يحوّل المصابين به الى زومبي.

 

مواصفات التّشغيل:

    1. الدنيا:
      نظام التشغيل: ويندوز 7 ، ويندوز 8 ، ويندوز 10 (64 بت)
      وحدة المعالج المركزي: i3-7100 أو أفضل.
      الذّاكرة العشوائيّة: 4 غيغابايت.
      كرت الرسوميات: GTX 750Ti أو أفضل
    2. الموصى بها:
      نظام التشغيل: ويندوز 10 (نسخ 64 بت)
      وحدة المعالج المركزي: i5-7500 أو أفضل
      الذّاكرة العشوائيّة: 8 غيغابايت.
      كرت الرسوميات: GTX 1060أو أفضل

ملاحظة: اللّعبة لا تحتاج الإتصال الدائم بالإنترنت.

وبناءً على الشخصيّة التي يقرر اللاعب تضمية اللعبة بها، فإنّ مساره سيختلف من حيث الأماكن التي يزورها والشخصيات التي يصدافها في رحلته. وإنّ أول هدف في اللعبة يقتصر على التوجّه الى مركز شرطة المدينة، وقد تبدو هذه مهمة بسيطة لكنّها ليست بالهيّنة أبدًا.

وتنجح اللعبة في وضع اللاعب داخل جوّ يشعر فيه بالعزلة والرعب الحقيقي والحاجة المّاسة للنجاة، إذ تدور هذه اللعبة حول قدرة اللاعب في مواجهة كل شيء وشخص يعترض طريقه، بل الأفضل أن يقوم اللاعب بتجنّب أي صراع، وهذا هو الأمر الذي يجعل من هذه اللعبة لعبة رعب حقيقية تشعر اللاعب بمدى صغر حجمه ضمن عالم اللعبة الموحش والقاسي، كما أنّ محدودية الموارد لها عاملٌ في رسم ملامح هذا الانطباع، كالذخيرة القليلة والمحدودة.

كما أنّ الزومبي بمقدورهم تحمل عدد من الطلقات، حتى ولو كانت في الرأس، والبعض منهم يمتاز بخبثٍ شديد، بحيث يبدو مستلقيًا على الأرض كما لو كان جثّةً هامدة، لكنه في انتظار اللاعب أن يدوس عليه من أجل الانقضاض. توفّر اللعبة مظاهر مقرفة ودمويّة كالأطراف المنزوعة والأجساط الممزقة من المنتصف والأرجل المتساقطة وغيرها من المظاهر المقززة التي تشعر اللاعب بدوميّة عالم اللعبة ومدى وحشيته.

كما أنّ عالم اللعبة يبدو واقعيًا بصورةٍ كبيرة، فالجثث ستحافظ على وضعياتها كما تركها اللاعب، واذا لم يتأكد اللاعب من قتل الزومبي بشكلٍ كامل، فإنّه من المحتمل أن يعود للحياة ويجوب المكان من جديد، حيث كنت في كثيرٍ من الأحيان أعود الى غرفٍ وأماكن قد زرتها من قبل، لأتفاجىء بزومبي يحاول مهاجمتي على الرغم من ظني بأنني قد أجهزت عليه.

ويجدر الذكر أن اللاعب سيجد نفسه محدود الحيل من حيث الحركات الدفاعيّة. فمثلًا، قدرة Leon في ركل الزومبي في اللعبة القديمة لم تعد موجودة في هذا الاصدار الجديد منها. لكن هنالك بعض الأدوات التي قرر المطورون استردادها واعادة تقديمها في هذه اللعبة إلا أن هذه الأخير محدودة بصورةٍ أكبر من الذخيرة.

ومن الأمثلة على ذلك السكين التي لا يستطيع اللاعب استردادها سوى مرةٍ واحدة بعد غرزها بجسد أحد الزومبي. كما أن الأبواب داخل الأبنية لم تعد تدفع اللعبة للتوقف برهة من أجل تحميل ما يقبع خلفها، فذلك كان في السنين الماضية عندما كان تطوير الألعاب محدودًا.

أما الآن، ففتح الأبواب وما يقبع خلفها يتحرك وبتفاعل بنفس الوقت دون أي لحظات توقّف أو تحميل، الأمر الذي يغيّر كثيرًا في أسلوب اللعب، وبصورةٍ إيجابية بطبيعة الحال.

فمثلًا، قد يسمع اللاعب أصوات مجموعة من الزومبي الذين يتراكمون فوق بعضهم البعض على باب غرفة يتواجد اللاعب داخلها، وفي تلك اللحظة، لن يكون للاعب سوى بضعة ثوانٍ لكي يلمّ رباط جأشه ويستعد لمواجهتهم قبل الاندفاع من هذا الباب.

كما أنّ هؤلاء الوحوش يهجمون بطرق غير نمطية وغير متوقعة، فمنهم السريع والذي يغيّر اتجاهه فجأة، ما يدفع اللاعب الى تفريغ ذخيرته بشكلٍ أسرع، الأمر الذي لا يعد في صالحه بالمرّة. ومن هنا نستنتج بأنّ اللعبة تنجح بشكلٍ رائع في تقديم تجربة يحتسب اللاعب كل خطوة له ويعيد النظر بتحركاته وقراراته.

وبذكر اللعبة الأصلية، فإنّه من الجدير بالذكر طرح التفاصيل الرائعة والكبيرة التي استمدها المطورون من اللعبة القديمة والتي وضعوها بصورةٍ موازية في هذا الاصدار المعاد تصميمه من اللعبة.

حيث أنّ عشّاق السلسلة القدامى قد يتوقعون وجود تفاصيل معيّنة بناءً على ما تخدمهم به ذاكرتهم، وقد يصيبوا بهذا التوقع فعلًا، حيث أنّ اللعبة تبدو مألوفة وغير مألوفة في نفس الوقت، وذلك من حيث قوّة الانتباه للتفاصيل والعناصر القديمة، ومن ثم تطويرها وتحسينها بصورةٍ تلائم ما وصلت اليه تقنيات تطوير الألعاب في يومنا هذا، الأمر الذي يجعل من Resident Evil 2 لعب رعب ذات طابع عصري وممتع دون اهمال النجاح الذي حققته اللعبة القديمة.

أما رسوميات اللعبة فتبدو رائعةً للغاية، فكل الشخصيات تحمل واقعيةً كبيرة لا سيما في تعابير الوجوه التي تعكس طابع اللعبة العام المخلوط بالدموية والرعب البحتّ. وهنا يمكننا أن نقارن بعضًا من هذه الجوانب مع لعبة Resident Evil 7، حيث بدا مركز شرطة مدينة Raccoon “ألطف” ، ان صح التعبير، من أن يكون قدّ مرّ بكارثة كفايروس يحوّل الناس الى زومبي.

أما في هذا الجزء، أي Resident Evil 2، فإنّ مركز الشرطة يبدو واقعيًا أكثر، بحيث يتماشى مظهره الذي يعكس أن هنالك شيئًا جللًا قد حدث بالفعل. كما أنّ الإضاءة والظلال تلعب دورًا كبيرًا في تحسين رسوميات اللعبة وعكس طابع الرعب الحقيقيّ فيها.

أما ملاحظتي السلبية الوحيدة حول رسوميات هذه اللعبة هي اضافة ما يعرف بالـ Film Grain، وهي عبارة عن تأثير أشبه بتشويش التلفاز الخفيف بهدف اضافة تجربة سينمائية، وهذا قد يكون جيّد في كثيرٍ من الأحيان لكني رأيته مشتتًا في الأماكن المظلمة. ولحسن الحظ، يوجد خيار لإطفائه، لكني أحببت هذا الخيار لكن ليس في كل الاماكن.

ويمتاز أسلوب اللعب بسلاسة وواقعية ممتازة تحسّن من التجربة العامة بطبيعة الحال. فأسلوب التحكّم يعمل بصورةٍ جيّدة دون مشاكل، بحيث يتيح للاعب قدرة التحكم والتجوّل قدرٍ كبير من الحريّة، حتى عند التصويب. وهذا يناقض حال Resident Evil 7، حيث يبقى التصويب في Resident Evil 2 ضمن كاميرا الـ Third Person وذلك لإبقاء اللاعب يقظًا لمحيطه.

كما أن عامل الأكشن والاثارة أقل حدةً من الأجزاء الأخرى، مثل Resident Evil 6، حيث أن سرعة اللاعب تبدو أقل ما يزيد من الأجواء توترًا، الأمر الذي أراه لصالح أي لعبة رعب. وهذا يتضح عند محاولة اللاعب الهرب من قطعان الزومبي وسماع خطوات الأعداء التي تقترب لحظة بعد لحظة دون جدوى في زيادة السّرعة.

كما يعتمد أسلوب اللعب على الارتقاء في المستوى والرتب كما هو الحال في النسخة القديمة من اللعبة، حيث أن الارتقاء في المستوى يجعل من تجربة اللعبة مشحونةً أكثر ومرعبةً بصورةٍ أكبر. حيث ان الارتقاء بالمستويات كفيلٌ بفتح مزيدٍ من أطوار اللعب التي تختبر مهارات اللاعب، الأمر الذي سيلقى اعجاب محبي الأجزاء القديمة من السلسلسة.

كما قرر المطورون اعادة توظيف طور B-Side، بحيث يمكن للاعب أن يختبر ذات القصة التي أنهاها لكن بشخصية مختلفة. فمثلًا، ينهي أحدهم طور القصة بشخصية Leon، فسيكون بمقدوره انهائها مرةً أخرى بشخصية Claire، والعكس صحيح. الأمر الذي يزيد من التنوّع في التجربة العامة للعبة ويقلل من الملل فيها، ناهيك عن بعض المهام الاضافية هنا وهناك. كما يوجد طور لعب يعتمد على الصعوبة البحتة من خلال ابطال الحفظ التلقائي لانجاز اللاعب (Auto-Save)، تمامًا كالأيام الخوالي.

الإيجابيات

  • تصميم بصري وسمعي ممتاز.
  • أجواء رعب مخيفة وتجربة جديدة.
  • عمر إفتراضي جيّد.

السلبيات

  • تكرار نفس الأحداث لكلا الشخصيتين.
  • بعض المؤثرات المرئية مزعجة التي تجعل من الرؤية صعبة (ضبابية)
المــحــتــوى - 8
أسـلـوب الـلـعـب - 8.5
الرســومــيــات و الــصـوتـيـــات - 8

8.2

ممتازة

وفي النهاية، سواء كانت هذه المرة الأولى للاعب في مدينة Raccoon أو أنها عودة بعد سنين من الاشتياق، فإن النسخة المعاد تطويرها من لعبة Resident Evil 2 ستلقى اعجاب الفئتين بلا أدنى شك. حيث تلتزم هذه النسخة بالنجاحات السابقة التي قدمتها اللعبة القديمة ومن ثم تطويرها وتحسينها بصورةٍ تناسب واقع الألعاب في يومنا هذا ضمن تجربة رعب وشدّ أعصاب ممتعة، الأمر الذي يجعل منها واحدًا من أكثر المشاريع نجاحًا لشركة Capcom التي أرى أنها قدّمت لعبةً مثالية على جميع محبي ألعاب الرعب اقتناؤها.

تقييم المستخدمون: 4.53 ( 2 أصوات)
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق