أخبار عالمية

متواليات

عشية غـرناطة

تتكررُ
تلك العشيةْ
تتكررُ
تلك الزفرةْ
يتكررُ
دمع المفتاحْ
يتكررُ
عبد اللهْ
يتكررُ
لوركا
وأنا لا أدري
متى ينتهي العرَضُ
فقد ضاقت بنا القاعةْ

■ ■ ■

الصَّبِيُّ يعودْ
(إلى خالد الريسوني)

قَدْ يَضِلُّ الطريقَ
إلى بيتهِ
بَعْدَ أنْ تركَ الرأسَ
في ضفّةِ النهرِ
ينتظرُ الصاعدينَ من القاعِ
كيْ يَهَبُوهُ
جناحيْن من ذهبِ
قد يَتيهُ بعيداً
وتخفَى عليه الجهاتْ
فيسألُ
مَن في الطريقِ
مِن العابرينِ نياماً
مِن المُخْتفين وراء الظلالْ
مِن النائحينَ وراء السرابْ
قد يَختفي حجرٌ وترابٌ
عن القدمينِ
فيرجعُ حَبْواً
إلى النَّهْرِ
علَّ الجناحينِ من ذهبِ
يصْعدانِ إلى كتفيهْ

■ ■ ■

في البريد

رسالةٌ أرسلتُها
على عجَلْ
ولمْ تصلْ إليْ
نسيتُ ما كتبتُ
ونسيتُ من أرسلها إليْ
فقلتُ لي:
في زمن العراءِ
ترحلُ الخرافُ
من بيوت الكلماتْ
وخلفَها الرعاةُ
الكَتَبَةْ

■ ■ ■

أُغنية حزينة

أجلسُ في العتبةْ
لا أدُقُّ
على العَاصفةْ
لا أُفكرُ
في المشيِ
في الموتْ
أفكرُ في العتبةْ

■ ■ ■

عن الأمهات

كلمةٌ صغيرةٌ
لطيفةٌ كالنورْ
لقيتُها
في شارع الصلاةْ
وحدها
كبرعم جنينْ
سألتها
أين التي تحنو عليكِ
أمك التي تحميكِ
وتنجيك من وساوس
الطريقْ؟
التفتتْ إليَّ
ثم قالتْ:
إنني اختلفتُ معها
هي تريد منِّي
أن أكونَ زوجةً لشابٍّ
شاردِ
اسمه الصمتُ
وأنا أريدُ شاباً آخر
عشقتهُ
لأنني أحبّ مثلهُ
الغناءَ
وأحب الرقصَ مثلهُ
قلتُ لها:
إنك يا صبيتي
لا تعرفين الصمتَ
كم هو بهيٌّ
ولطيفُ الروحِ
مثلما تعرفهُ
الأم القصيدةْ

* شاعر من المغرب

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق