ألعاب الفيديومراجعات ألعاب الفيديو

مراجعة لعبة Just Cause 4

الوصف العام للعبة

  • موعد الإصدار: 4 ديسمبر 2018
  • المطوّر: Avalanche Studios
  • الأجهزة: الحاسب الشّخصي ، أكسبوكس ون ، بلايستيشن 4
  • النّوع: لعبة أكشن بعالم مفتوح
  • أطوار اللّعب: طور لعب فردي

اشتهرت سلسلة Just Cause بطابع لعبها الفوضويّ والجنونيّ المليء بالتدمير والتخريب. وها هي السلسلة تقدّم جزئها الرابع الذي يزيد من حدّة الفوضويّة هذه من خلال الحالات الجويّة عالية التأثير، كالعواصف الهائجة والأعاصير والصقيع، ولكلٍّ منها وقعٌ معيّنه على أسلوب اللعب بطبيعة الحال.

وتبدأ قصة الجزء الرابع عند انتهاء احداث الجزء الثالث، حيث يتكشّف بأنّ والد بطل اللعبة، والمسمى Rico، كان يعمل على مشروعٍ تكنولوجيّ من أجل التحكم بالمناخ وحالة الطقس، إلا أنّ والد Rico لم يكمل عمله على هذا المشروع، ما أدى الى سقوطه بين أيدي شخصية تدعى Oscar Espinosa الذي يملك شركة عسكريةً خاصّة تدعى اليد السوداء أو The Black Hand.

 

مواصفات التّشغيل:

    1. الدنيا:
      نظام التشغيل: ويندوز 7 – 64 بت بتحديث SP1
      وحدة المعالج المركزي: Intel Core i5-2400 أو  AMD FX-6300 أو أفضل.
      الذّاكرة العشوائيّة: 8 غيغابايت.
      كرت الرسوميات: NVIDIA GeForce GTX 760 أو AMD R9 270 أو أفضل
    2. الموصى بها:
      نظام التشغيل: ويندوز 10 (نسخ 64 بت)
      وحدة المعالج المركزي:  Intel Core i7-4770 أو AMD Ryzen 5 1600 أو أفضل
      الذّاكرة العشوائيّة: 16 غيغابايت.
      كرت الرسوميات: NVIDIA GeForce GTX 1070 أو AMD Vega 56 أو أفضل

ملاحظة: اللّعبة لا تحتاج الإتصال الدائم بالإنترنت.

والتي أصبحت تدير ذلك المشروع، والمعروف باسم مشروع IIIapa، تحت قيادة Espinosa الذي يستخدم هذا المشروع في زعزعة الاستقرار الجويّ من خلال اختلاق الأعاصير وغيرها من الظواهر الجويّة المميتة في عالم اللعبة، ما يلزم Rico في اتخاذ الخطوات اللازمة من أجل وضع حد لهذه المؤسسة الاجراميّة ومشروعها المخيف، الى جانب كشف مغزى والده من صنع هذا المشروع بالأساس.

 

واستكمالاً لجانب القصة، فقد رأيت بأنّ العنصر الروائي يتمتع بقوّة ملحوظة كما في الأجزاء السابقة. كما أن اللعبة تقدّم شخصياتٍ محبوبة ذات كاريزما وفكاهة جيّدة، لكن تبدو الحوارات في بعض الأحيان بليدة وضعف العبارات، لكن في حالات قليلة لحسن الحظ.

كما ينجح العنصر الروائيّ في توضيح مدى تأثر Rico وتغيّر شخصيته كون أن مشكلة مشروع IIIapa يمثّل له مشكلةً شخصيّة وليست عامّةً فحسب، حيث يبدو أكثر حكمةً وأقل تهوّرًا، ويتضح هذا الأمر مع تقدّم اللعبة بطبيعة الحال. وتمتاز اللعبة عمومًا ببداية ونهاية أحسن حبكهما من حيث الجانب القصصي أو الروائيّ، إلا أن هنالك بعض الشخصيات التي تظل كما هي ولا تتطور مع تقدّم أحداث اللعبة، ناهيك عن اختفاء بعضٍ منها دون التلميح لسبب اختفائها.

ويبقى أسلوب اللعبة، بطبيعة الحال، الميزة الكبرى في هذا الجزء. خاصةً في ظلّ الحالات الجويّة الجنونية المذكورة آنفًأ، كالأعاصير والصواعق وغيرها وذلك في حالات عشوائية ضمن العالم المفتوح. لكن هذا لا يعني أنّ اللاعب لا ينخرط بمثل هذه الحالات دون وجود قصةٍ تزيد من حماس اللحظة، حيث توجد بعض المهام التي تمتلك لحظاتها الخاصّة في خضم هذه الحالات الجويّة، ما يضفي حسًّا روائياً لعناصر العالم الفتوح بشكلٍ أكبر ما يجعلها تجربةً سينمائيّة شيّقة ان صحّ التعبير، وأستحضر هنا المهمّات التي تخللها بعض الأعاصير، حيث كانت الأخيرة ذات نكهة حماسيّة خاصّة.

ناهيك عن الاختيار الممتاز للموسيقى التي تدخل اللاعب في خضم هذه المهام وأجوائها بصورةٍ قويّة. وبصراحة، يمكن القول بأنّ هذه الظروف والحالات الجويّة في اللعبة تعد فريدةً من نوعها، إذ لا تستحضر ذاكرتي تجارب مماثلة في ألعابٍ أخرى.

أمّا عالم اللعبة، فأراه أفضل من ذلك الموجود في الجزء الثالث من السلسلة. حيث يتمثّل عالم اللعبة في الجزء الرابع بجزيرة يطلع عليها اسم Solis، حيث تحوي أربع مناطق مختلفة لكلٍّ منها طابعه التضاريسيّ المختلف ما يضفي على عالم اللعبة تجارب متنوّعة ومتقلّبة للاعب. حيث هنالك جبال تكسوها الثلوج، وصحراء تتوسط الجزيرة ومناطق ريفيّة الى جانب الغابات الكثيفة. وفي كلّ منطقة حالةٌ جويّة خاصة بها، كالأعاصير وغيرها. كما يوفّر عالم اللعبة الجديد تجربةً مرحة ومتنوّعة، خاصةً عند استعمال الـ Wingsuit للتحليق والطيران من علوّ، كما يبدو التحكّم في هذا الجانب أفضل من ذي قبل.

هذا ويجدر الذكر بأنّ اللاعب بمقدوره الآن أن يتفاعل مع عالم اللعبة بصورةٍ اكبر من السابق. إذ يمكن للاعب أن يجذب مختلف الأجسام نحو بعضها البعض أو أن يقذفها بعيدًا. كما يوجد ما يعرف بالـ Air Lifters، وهي أدوات تشبه البالونات يمكن ربطها بمختلف الأجسام ومن ثم رفعها عاليًا في الجوّ، حيث تعدّ هذه الميّزة مضحةً في بعض الأحيان لا سيما عند ربط أجساد الأعداء بهذه البلالين ورفعهم عاليًا، كما يمكن تشكيل لحظات جنونيّة، كرفع دبابةٍ نحو الهواء وقيادتها بنفس الوقت.

كما يوجد أدوات أخرى يمكن للاعب أنّ يطوّرها من خلال الحصول على قدرات جديدة خاصّة بها بحيث تؤثر هذه الترقيات على آلية عمل الأداة أو زيادة مفعولها.

ولكل قدرة تطوير مهمّة خاصة يجب على اللاعب اتمامها من أجل التحصل على تلك الأخيرة وقد يمتاز بعض هذه المهام بمتعةٍ ملحوظة، فيما تقع أخرى في دوّامة من التكرار الممل، وللأسف لاحظت هذا النمط أكثر من مرّة في مهام اللعبة، لا سيما عند تكرر المهام من أجل فتح مناطق على الخريطة، الأمر الذي لا أرى مغزىً مقنعًا فيه، وذلك من خلال مهمات Strikes التي يتباين الزمن المطلوب لاتمامها، فمنها القصير ومنها الطويل الذي قد يمتد الى نصف ساعة وذلك بناءً على طبيعة المهمّة وصعوبتها، وتوفّر اللعبة 31 مهمة Strike.

ومن باب الصراحة، وصلت لمهمة الخامسة عشر وشعرت بالملل. ناهيك عن وجود بعض المهام التي تفتقر الى تنوّع في أسلوب اللعب، لا سيما مهام الدفاع عن المواقع التي تشهد ميكانيكيات لعب سيئة وغير ممتعة.

ولا أعتقد أن اللعبة تبدو، من حيث الرسوميات، لعبةً مذهلة بصورةٍ واسعة. فمظاهر الشخصيات والمباني تبدو شاحبةً بعض الشيء وغير مثيرة للاهتمام وتفتقر لشيء من التفاصيل، لا سيما الأشجار. كما أنّ استخدام الـ Motion Blur، بشكلٍ مبالغٍ فيه كان له وقعٌ على افساد تجربة اللعبة الرسوميّة، حيث أصبحت التجربة مزعجة بعض الشيء بسبب هذا التأثير المفرط.

كما أرى أن اللّعبة بحاجة لبعض التحسينات من حيث الأداء، حيث هنالك هبوط في معدّل الاطارات من حينٍ لآخر لا سيما في خضم المعارك والأعاصير. أما المشكلة التقنيّة الأكبر فكانت توقف بعض الشخصيات عن مواصلة اتمام أهدافهم خلال المهام المختلفة، حيث يقفون مكتوفي الأيدي في كثيرٍ من الأحيان دون فعل المطلوب منهم، ما يدفع اللاعب الى اعادة تحميل اللعبة أو المهمة من جديد، الأمر الذي يعدّ مشكلةً مزعجة بحق.

الإيجابيات

  • روح Just Cause التقليدية.
  • أسلوب لعب حرّ.
  • الإنفجارات الصاخبة.
  • التعديل والخيارات الكثيرة.

السلبيات

  • مرئيات مشبعة بالضوء الساطع.
  • غياب الحياة في القرى والمدن.
  • مغامرة متكررة.
  • ذكاء إصطناعي سيء.
  • دبلجة باللهجة غير مرحب بها.
المــحــتــوى - 6
أسـلـوب الـلـعـب - 7
الرســومــيــات و الــصـوتـيـــات - 7.5

6.8

جيدة

وبالنهاية، يمكن القوّل بأنّ لعبة Just Cause 4 توفّر تجربةً ممزوجة ومختلطة. حيث توفّر اللعبة لحظاتٍ رائعة وحماسيّة من الصعب نسيانها، وذلك من خلال عالم اللعبة الذي يعج بكثيرٍ من الأمور المجنونة، كالحالات الجويّة المختلفة، وتصميم الموسيقى الجميل. إلا أن اللعبة لا زالت تعاني من بعض المشاكل التي، وللأسف، لا تعتبر بالجديدة وذلك بحكم وجودها في الجزء السابق على الأقل. حيث يبدو أن تصميم المهام ضعيف ومليء بالمشاكل التقنيّة، كما أنّ أداء اللعبة يحتاج لكثيرٍ من التحسينات وسط قصةٍ ممتعة تمتد لخمس عشرة ساعة يذهب كثيرٌ من لحظاتها ضمن هذه المشاكل.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق