ألعاب الفيديومراجعات الألعاب

مراجعة لعبة DreamWorks Dragons Dawn of New Riders

مراجعات الألعاب . قد يستحضر كثير منا ذكريات عام 2010 الذي شهد اصدار أول جزء من سلسلة أفلام How to Train Your Dragon التي نالت اعجاب الملايين من محبي أفلام الـ Animation، ناهيك عن اصدار مسلسلات تلفزيونية متعلقة بها وبعض الألعاب البسيطة هنا وهناك.

ويذكر أن الجزء الثالث قد أصدر بالفعل مؤخرًا، وبطبيعة الحال، تم اصدار لعبة تباعًا. لكن السؤال المهم هنا، هل تستحق لعبة Dragons Dawn of New Riders وقت اللاعبين؟

فالبداية، يجب أن نعي حقيقة أن الجمهور المستهدف في هذه اللعبة هو جمهور صغار السن من اللاعبين. وبسبب هذا التوجه، فإنّه من الواضح أن اللعبة، ببنيتها العامة، تبدو خاليةً من أيّ عمقٍ أو تجربة ابتكارية بحق، وهذه هي الأمور التي نبحث عنها نحن اللاعبين الكبار، فيما أن الأطفال وصغار السن لا يلتفتون لهذه الجوانب المعقدة كمدى عمق اللعبة وقصّتها وما شابهها من عناصر أساسية في أي لعبة موجهة للجمهور البالغ أو حتى لكلا الجمهورين اذا ما أرادت الانصاف بينهما.

تتمحور قصّة اللعبة حول مستجدٍ صغير يدعى Scribbler يرتقب اللحظة القريبة التي سيصبح فيها قادرًا على امتطاء التنانين، أو ما يعرف بالـ Rider داخل عالم How to Train Your Dragon. وتبدأ أحداث القصة على أنقاض جزيرة Havenholme حيث اللاعب، أو بالأحرى شخصيته الرئيسيّة، Scribbler، بيضة تنين التي تسرقها جماعة من الوحوش (Grunts) اللذين يلوذون بالفرار الى مكانٍ ما داخل تلك الجزيرة.

ومن بعدها، يتجسد الهدف الرئيسيّ للاعب الذي يتعيّن عليه ملاحقة الوحوش التي سرقت البيضة، حيث يتخلل هذه المهمة مراحل تعليمية تقدّم أساسيات اللعبة للاعب. ومن بعدها يجد Scribbler البيضة وينجح في استردادها، ولكنها تفقس بعض لحظاتٍ قليلة ليخرج التنين Patch الذي سيكون التنين الشخصيّ لـ Scribbler.

ويتصف Patch بكونه تنين من فئة فريدة تدعى بـ Chimeragon. ما يعني أنه تنينٌ قادر على امتلاك واستخدام مهارات وقوى عديدة. وعليه، يشق Scribbler وتنينه Patch مغامراتهما لاستكشاف جزرٍ جديدة حيث يتخللها مواجهات عديدة ضد مختلف الأعداء. وبذكر الأعداء، فإن الشخصية الشريرة الرئيسيّة في اللعبة هي Eir. وهي قتاة تستغل التنانين كسلاح لتنفيذ خططها الشريرة، الأمر الذي يغيظ الـ Dragon Riders ما يجعلهم يشقون رحلتهم هذه لمواجهة شرّ Eir.

أما ان اردت التعليق على القصة كتجربة، فإنه من الطبيعي أن اعتبرها قصةً غير قابلة للتذكر. إذ لا تقدم تجارب حقيقية وممتعة جديرة بتخليد اللاعب لها في ذاكرته. كما أن أسلوب تقديم القصة لم يكن موفقًا، فظهور الشخصيات المألوفة من المسلسلات والأفلام كان شحيحًا واقتصر ضمن المشاهد السينمائيّة. كما أن التمثيل الصوتي كان في غاية الضعف، حيث اكتفى المطورون وضع كثيرٍ من الأصوات السخيفة التي لا تعني شيئًا بالنسبة للاعب بالغ، فيما قد يتقبل هذا الأمر الجمهور الأصغر سنًا بطبيعة الحال.

أما أسلوب اللعب فكان موفقًا، وذلك لسلاسة التحكّم لا سيما عند استخدام أذرع التحكم. ويجدر الذكر أن أسلوب اللعب يقتصر في البداية على استكشاف أحد الكهوف والتجوال فيها، حيث يمكن للاعب الخروج منها في أي وقت. لكن يتعيّن على اللاعب أن ينهي استكشاف أول كهفٍ ليتمكن من الخروج منها فيما بعد وامتطاء التنين.

ما يعني أن انهاء أول كهف كفيلٌ بمنح التنين Patch قدرة الطيران لكي يمتطيه اللاعب بعد ذلك كما يريد. ومن ثم تقتصر تجربة اللعب على التجوال بين القرى والكهوف حتى الوصول الى عدوٍّ رئيسيّ (Boss) ومواجهته، وهكذا. ويجدر الذكر أن اللعب بشخصية Scribbler يقتصر على التجوال وفتح الأبواب هنا وهناك والعثور على المداخل السرية، ومن ثم التحصل على مطرقة يمكن للاعب من خلالها تحطيم الأجسام الكبيرة لفتح طرقٍ مسدودة، أو حتى طرق أحد الشقوق داخل الكهف للهبوط الى كهفٍ آخر.. كما تقدّم اللعبة عددًا من الألغاز التي تمتاز أغلبها بالبساطة. وربما يجب أن اقف لحظة لمدح بيئات اللعبة التي تبدو متنوّعة بشكلٍ واسع.

أما أسلوب اللعب في التنين Patch يعتمد على القدرة الأولى لهذا التنين، ألا وهي قدرة نفث الجليد التي يمكن للاعب من خلالها تجميد المياه أمامه وجعلها أرضًا للتجوال وفتح الطرق أمامه. ومن ثم يتحصل اللاعب على قدراتٍ جديدة لتنينه، أولها قدرة اصدار البرق والصواعق التي تستخدم لتفعيل المفاتيح المغناطيسية في كثيرٍ من الكهوف. وهذا باختصار الطابع العام الذي تنتهجه اللعبة في أسلوب اللعب وتطويره مع مرور الوقت. ويتميز الأعداء بأنماط قتالية محددة، حيث أن ملاحظة هذه الأنماط كفيلٌ بتحقيق الهزيمة في صفوفهم بسهولة. فيما أن الأعداء الرئيسيين أو الـ Bosses، يمتازون بقدرات وأنماط أكثر تعقيدًا، ما يخلق جوًا من التحدي في بعض الأحيان.

هذا ويذكر أن هزيمة أيّ Boss كفيلٌ بدفعه الى الانضمام الى فريق اللاعب، حيث يمكن للأخير استدعاء هذه الوحوش فيما بعد خلال المعارك التالية.

وبدت رسوميات اللعبة وصوتياتها مصممة بشكلٍ عادي جدًا. فبالرغم من تنوع شكل الجزر وبيئاتها، الى أن الجزيرة الواحدة تبدو مكررة من حيث استخدام ذات العناصر الرسوميّة. وينطبق الأمر ذاته تقريبًا على التصميم الصوتيّ للعبة، فلم أرى أمورًا مبهرة فيه بكل صراحة. فأقل وصف له هو أنه عاديّ جدًا وغير ملفت، لا سيما عند جزئية التمثيل الصوتيّ.

الإيجابيات

  • لعبة سهلة اللّعب.
  • العديد من الألغاز المختلفة.
  • عالم اللّعبة يعتبر مقبول.

السلبيات

  • إفتقار لأساليب لعبة متنوّعة، فاللعبة تعتبر خطيّة.
  • نظام القتال دون المطلوب.
المــحــتــوى - 5
أسـلـوب الـلـعـب - 6
الرســومــيــات و الــصـوتـيـــات - 4.5

5.2

فوق المتوسط

في النهاية أنّ هذه اللعبة هي تجربة مشابهة للألعاب السابقة المتعلقة بعالم How to Train Your Dragon، لكنها أفضل بقليل. لكن الأمر المحسوم والأكيد أن هذه اللعبة غير مناسبة لجمهور البالغين من اللاعبين. فهي ممتعة بشكل أكبر لصغار السن كما يتضح في مختلف الجوانب آنفة الذكر.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق