مراجعات ألعاب الفيديو

مراجعة لعبة Ghost Recon Breakpoint

نقدم لكم اليوم مراجعة Ghost Recon Breakpoint على الحاسب الشخصي:

أصدر أستوديو يوبي سوفت أحدث ألعابه  من سلسلة Tom Clancy’s Ghost Recon تحت مسمى Breakpoint المتشابهة كثيراً مع Ghost Recon في أسلوب القتال التعاوني، ولكنها تحتوي عمليات الشراء داخل اللعبة Micro Transactions.

بدرجة أكبر من أي لعبة أخرى، حصلت لعبة Ghost Recon على كثير من التغييرات على مدار عشرين عاماً من تاريخ السلسلة. فلطالما كانت تجسد محاكاة لعالم الحروب تضم جنوداً من المستقبل القريب، وأنت لديك فرقة مكونة من أربعة جنود من العمليات الخاصة تحت تصرفك. كان إطلاق الأجزاء السابقة من “Ghost Recon” سيئاً وكان به العديد من المشاكل، ولكن الاستوديو قد قام بعمل الكثير من التطويرات، وأضاف العديد من الشخصيات، فعملية التطور تلك قد بلغت ذروتها في Ghost Recon Wildlands حيث أصبحت اللعبة عالم مفتوح خالي من المدن مع تركيز أكبر على الغابات والجليد والمنشآت الصناعية الغريبة.

تلك كانت نقطة البداية لجعل اللعبة خدمية أكثر منها لعبة فردية، الهدف الحالي لمطوري الألعاب هو كسب المزيد من المال (ومنع اللاعب من التخلص من ألعابه القديمة) ولفعل ذلك يحتاج المطورون إلى ربط اللاعبين لسنوات عدة بألعابهم المفضلة. وقد فعل المطورون ذلك في Breakpoint والتي قُدمت كـ Season Pass.

قبل إصدار اللعبة كان هناك الكثير من الضجيج ولكن ليس حول أسلوب اللعب ولكن حول المحتوى القابل للشراء في اللعبة، فيمكنك شراء ملابس، وشخصيات جديدة، وأحداث جديدة، ومحتوى موسمي، والمزيد. ويؤسفني القول إن وجود عنصر الشراء من إكمال اللعبة ليس بالأمر المفاجئ هذه الأيام، ولكن برغم كل ذلك فإن “Break Point” بها بعض العناصر المميزة.

تقع قصة اللعبة في جزيرة خيالية في المحيط الهادئ تسمى “Auroa” (من أجل تلافي الانتقادات التي وُجهت إلى الجزء السابق بسبب وقوعه في بوليفيا).  جزيرة “Auroa” مملوكة لـ Jace Skell المدير التنفيذي لشركة Skell، والتي تقوم بصناعة طائرات بدون طيار. ومن اجل مساعدته على تطوير ذكاء الطائرات الاصطناعي فقد قام بخطأ كبير حيث قام بتعيين “Cole Walker” العميل السابق في Ghost والمقاول العسكري، والذي قام بالاستيلاء على العملية بأكملها وقام بتحويل الجزيرة إلى قلعة لا يمكن اختراقها، ومهمتك هي إصلاح باستخدام أسلحتك ومعداتك. يمكنك الاختيار ما بين اللعب بشخصية ذكر أو أنثى مع بعض خيارات التعديل البسيطة من الأوجه وقصات الشعر والندوب.

بعد الانتهاء من تصميم شخصيتك ستبدأ اللعبة بمشهد تحطم الطائرة المسافر بها الفريق، وسوف تستعيد وعيك وحيداً وسط كومة من الحطام الملتهب والعديد من الجثث حولك، وأنت لا تملك شيئاً إلا مسدسك. أول مهمة لك هي البقاء على قيد الحياة، ولفعل ذلك تقوم شخصيتك تلقائياً بالتقاط الذخيرة والإمدادات الطبية والنباتات المفيدة، فلا داعي للوقوف بجوارها والضغط على زر في الوقت المناسب تماماً. ولكن يجب عليك المشي بدلاً من الركض قليلاً لكي يتسنى لك ملئ شريط التحمل مرة أخرى، ولكن يمكنك إصلاح ذلك عبر تطوير شخصية باستخدام نقاط المهارة التي سوف تكتسبها، وسوف يتوجب عليك اختيار نوع شخصية إما طبيب ميداني أو متخصص في التخفي أو ومطلق النار المتميز. كما اكدت UbiSoft أن هناك العديد من الشخصيات الأخرى قادمة ولكن لا تقلق فجميع تلك الشخصيات تتطور طبقاً لشجرة مهارات واحدة، لذلك يمكنك الوصول إلى المقاتل المرغوب بدون دفع المال.

في وضع اللعب التعاوني تقوم اللعبة بوضعك مع فريق من فئات مكملة لك، لذلك لا تقلق من أن تجد نفسك في وسط فريق من نفس الفئة. ولكن ربما أكبر خروج عن صيغة السلسلة هو عدم وجود فريق يساندك خارج الوضع التعاوني، فأنت حقاً وحدك.

استعارت Breakpoint نظام الشفاء الخاص بلعبة FarCry إما باستخدام حقن سحرية أو ضمادات لمعالجة الإصابات الشديدة، هذا ليس بالأمر الجلل ولكنه يمهد لمزيد من الاستعارات من ألعاب أخرى مثل The Division والتي تعتبر قاعدة البناء لـ Breakpoint وتتشابه معها في الكثير من الخصائص وخاصةً نظام الشراء داخل اللعبة، حيث أن العناصر المشتراة تلك ستؤثر تأثيراً كبيراً على إنجازك للمهمات.

تحاول UbiSoft دفعك إلى إيجاد والبحث عن المزيد من الأسلحة ولكن المشكلة هنا أن أي عدو يمكنك قتله بطلقة في الرأس (طلقتين للجنود المدرعين)، على عكس The Division التي يتواجد بها أعداء يمكنهم تلقي 30 طلقة في وجوههم ولن يموتون، وذلك يجعل بحثك عن المزيد من الأسلحة وتحديثها أمراً غير منطقي في بعض الأحيان. هناك محاولة أخرى للاقتباس ولكنها ناجحة هذه المرة حيث اقتبست Breakpoint من Assassins Creed Odyssey وضع الاستكشاف، حث يتم إيقاف تشغيل الشاشة المعلوماتية الخاصة بك وسوف تتمكن من العثور على أهداف المهمة باستخدام الأدلة والخريطة فقط. إنها خاصية مميزة جداً وتشعرك بالانغماس أكثر داخل عالم اللعبة، على الرغم من أن ذلك يجعل المهمات تستغرق وقتاً أطول إلا أنه يستحق ذلك. تحتوي Breakpointعلى منطقة تجمع مثل The Division حيث يمكنك شراء المعدات، والانضمام إلى فرق أخرى، والتحدث مع لاعبين أخرين من أجل إتمام المهمات. ذلك يساعد على إزالة فكرة أنك وحيداً. هناك بعض العناصر التي قللت كثيراً من جودة اللعبة وأهمها التمثيل الصوتي، فكل صوت منفرد ستسمعه بغض النظر عن ماهيته سواء كان صوت الامطار أو الأصوات داخل الكهوف فإنه سيكون رديئاً جداً. الحوار رديء جداً وممل أيضاً باستثناء شخصية “Walker” والذي يؤدي دوره “Jon Bernthal” والذي كان دوره جيد طوال الوقت، ولكن جميع المقاتلين والمدنيين والأشرار الأخرين مملين جداً، والسيناريو رتيب لدرجة الحماقة، حيث توجد جملة حوارية بين أحد علماء الكمبيوتر وبطل اللعبة، حيث قال “لقد قمت بتحليل نتائج الاختبارات لساعات طويلة” فأجابه بطل اللعبة ” ما الذي كنت تحاول تحقيقه، فن تجريدي؟” وهناك أمثلة أخرى على حوارات تجعل اللعبة مشوشة، كما أن اللعبة يجب أن تكون محاكاة حربية حقيقية فكيف لتغيير الخوذة أن يجعل منك جندياً أقوى.

أسلوب تحديث وترقية الأسلحة ليس جيداً على الإطلاق، فلماذا أقوم بترقية سلاح وتزويده بالملحقات، وإعطائه لون مميز وبعد خمس دقائق أجد نفسي أستخدم سلاحاً اخر غير مناسب على الإطلاق، هذا يجعل ترقية السلاح بلا هدف وهذا مزعج جداً. هناك أيضاً أخطاء كثيرة في اللعبة وذلك أصبح سمة أساسية في ألعاب UbiSoft، سوف تجد الشخصيات تقفز من تلقاء نفسها في بعض المشاهد، ووجود أشعة شمس داخل كهف عميق تحت الأرض، كما أنه يمكنك الرؤية خلال الصخور، كما أن هناك بعض الأوقات التي أجد فيها المقاتلين ممسكين بأسلحة وهمية ويطلقون النار في الهواء، وعند إتمام الفصل الثالث سوف تجد طور القصة قد عاد إلى 0%، كما أن الشاشة كثيراً ما تتجمد، هناك تقطيع في الأصوات، وقد تختفي الأسلحة التي قمت بتعديلها خلال بعض المقاطع. هناك مشكلة أخرى مزعجة هو أنه لا يمكنك اختيار مجموعة من الأسلحة أو المعدات لبيعها، بل ستقوم ببيعها منفردة واحدة تلو الأخرى، وهذا ليس بالشيء الجيد بالنسبة للعبة قائمة على تبديل الأسلحة والمعدات، كما انها ميزة موجودة بالفعل في The Division 2، ولكنها غائبة هنا. هناك أيضاً عمليات شرائية مثيرة للضحك داخل اللعبة، حيث أن المطورين بائسين جداً من أجل الحصول على أموالك فيمكنك شراء مختلف أنواع الأسلحة من بنادق ومسدسات وسكاكين، وملحقات للأسلحة، وألوان مختلفة لكل سلاح، حتى أنه يمكنك شراء نقاط خبرة. ونعم لم تخطئ في قراءة ما سبق، يمكن شراء نقاط خبرة لمن لا يريد أن يتعب نفسه ويلعب بالفعل. وبينما يمكنك كسب الكثير من الأسلحة والتحديثات عبر إنهائك للمهمات، إلا أنه هناك العديد من الأسلحة لا يمكن الحصول عليها إلا بشرائها، وهذا شيء مضجر جداً، حيث أنك قد دفعت بالفعل 60 جنيه إسترليني من أجل الحصول على اللعبة في الأساس.

اللعبة لا يتواجد بها دول حقيقية أو أية لغات حية، وعلى الرغم من أنها لعبة محاكاة حربية، ومن المفترض أن تركز كل التركيز على ذلك، إلا أنه بدلاً من ذلك تركز على أشياء سطحية مثل ألوان الأسلحة والملحقات، وكل ذلك لن يستمر معك طويلاً حيث سيتم استبدال ذلك السلاح بأخر وسيتوجب عليك ترقيته هو الاخر، أظن أن مثل ذلك قد يعجب اللاعبين الهواة ولكن محبي السلسلة لن يعجبهم ذلك على الإطلاق. على الرغم من كل المساوئ المذكورة سابقاً إلا أن هناك الكثير من المتعة في اللعبة، مثل القضاء على حراس قلعة حصينة، أو التسلل إلى قاعة شديدة الحراسة من أجل اختراق جهاز كمبيوتر دون أن يتم رصدك، أو ببساطة التوغل داخل الغابة واقتناص الدوريات كنوع من الترفيه. سواء كنت تلعب منفرداً أو بصحبة رفاقك فإن اللعبة جذابة ومازالت تمتلك صفتها المميزة لها مقارنة مع باقي أجزاء السلسة.

هناك العديد من أطوار اللعب المسلية مثل حروب الفرق ضد بعضها (4V4 Ghost Wars)، والمهام اليومية مع المكافئات الخاصة بها، والمهام الجانبية لطور القصة، بالإضافة إلى حجم الخريطة المتاحة للاستكشاف سواء سيراً على الأقدام أو باستخدام الطائرة أو القارب. ستجد الكثير من المناطق لاستكشافها، من المباني المهجورة والبنية التحتية للشركة والتي تكفي لبناء جيش من الطائرات بدون طيار. كما هو الحال مع أي لعبة خدمية فإن كل تلك الشكاوى سوف يتم معالجتها من المطور كما هو الحال مع The Division والتي كانت فوضى عند إطلاقها ولكن تم إصلاح معظم الأخطاء التي وُجدت بها. إنه لمن المؤسف رؤية لعبة أخرى يتم إطلاقها غير جاهزة ومكتملة، وكل تلك الأخطاء المذكورة ناجمة عن جشع المطور ليس أكثر.

 

المــحــتــوى - 6
أسـلـوب الـلـعـب - 5
الرســومــيــات و الــصـوتـيـــات - 6

5.7

فوق المتوسط

باختصار اللعبة عبارة عن تجميع لأفضل أفكار يوبي سوفت من الألعاب الأخرى بالإضافة إلى الأفكار الجديدة والمميزة مع الكثير والكثير من الأخطاء ومعضلة العمليات الشرائية داخل اللعبة، صراحةً تم إصدار Ghost Recon Breakpoint بالطريقة الخاطئة وفي الوقت الخاطئ.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق