ألعاب الفيديومراجعات ألعاب الفيديو

مراجعة Wolfenstein Youngblood

دائماً أعجبت بالإصدارات الجديدة من لعبة ” Wolfenstein” التي يقوم بتطويرها في استديوهات “MachineGames”، مع شعور يراودني بشكل مستمر بأنهم قادرون على تطوير عملهم ليصبحوا أفضل.

مع أنني احترم سعي الاستديو في محاولة جعل شخصية ” B.J. Blazkowicz ” مشابهة بشكل كبير لمواصفات الشخصية المكتوبة في الرواية الأساسية، وحقيقةً أظن أن سعي الاستديو في الوصول لهذا التطابق بين الشخصيتين يقلل من الهدف الذي تقوم عليه اللعبة في الاساس وهو تفجير النازيين بأسلحة كبيرة جداً.

وبنظرة أقرب على اللعبة الثانية من هذا الإصدار نجد أنها قد عانت من كثرة التفاصيل الغير مهمة فقد بدا لي أنك لن تتمكن من المشي لمدة خمسة دقائق دون أن تفعل الكثير أي ستتنقل دون أن ترمي أي شيء.

كانت اللعبة تشبه كرة القدم الامريكية حيث تلعب تتوقف ثم تعاود اللعب من البداية، حسناً لا نحتاج في العاب الفيديو إلى هذه الرتابة فحتى تكون اللعبة مثالية لنا يجب أن تتضمن الحركة، الكثير من الحركة.

إن لعبة ولفشتاين بإصدارها الدماء الشابة Wolfenstein Youngblood قامت بكل تأكيد بحل هذه الإشكالية، فقدمت لمحبيها تجربة متفردة مميزة وغريبة عن سابقاتها من الإصدارات القديمة. هذا الإصدار جعلني استمتع باللعب فعلاً حتى أنني قد بدأت أحب هذه اللعبة.

إن أحداث هذا الإصدار من اللعبة الدماء الشابة ” Young blood” تدور في عام 1980، حيث من الممكن أن تتجسد في شخصية (سوف/SOph)، (جيس بلازكويزتشز /Jess Blazkowicz) أو أن تكون التوأم بنات (B.J).

تعتبر هذه اللعبة بأنها اللعبة الجماعية الأولى من نوعها التي تقدمها استديوهات ” Wolfenstein” إضافة إلى أنها تتيح لك لعبها بمفردك فلن تفوت الكثير عن تجربتها ضمن فريق.

والحبكة الأساسية للعبة تتمثل بأنه بعد سنوات من السلام النوعي الذي خيم على مدينة ميسكيت في ولاية تكساس فجأة يختفي (B.J)، وكل من زوجته ومكتب الـ FBI للتحقيقات الفيدرالية لم يتمكن من الوصول إلى أي شيء يقود إليه، ولكن الفتيات تمكنن من إيجاد بعض المعلومات التي تخبر أن والدهن في مدينة باريس التي يسيطر عليها النازيون. وهنا بدلاً من التوجه وإخبار مكتب المحققين الـ FBI تقرر الفتيات أن يتوجهن لإنقاذ والدهن بأنفسهن.

وفي حال كنت قد جربت لعبة ” Wolfensteins” فإن إصدار ” Youngblood” هو مختلف تماماً عما كانت تلك القصة تقوم عليه، أو أي من إصدارات ولفشتاين حتى تلك المختصة في البنائين حيث يرد العديد من الجمل أو الحوارات التي لا تتضمن أي منطق أو جدوى.

مثل الصديقة “Abby” التي ترافق “Jess وSoph” وتقوم بمنحهم الثياب المدرعة المناسبة لهم، فعندما تسألها الفتيات عن مصدر الثياب أو من أين أتت بها تخبرهن بأنها قد “صنعتهن” كما لو أنها كانت “تخبز كعكة”.

جملة سخيفة بشكل كامل ولا تتناسب أن تقال هنا فهي غير منطقية، ولكن هذا ليس بالأمر المهم لان هذا الإصدار من اللعبة لا يتمحور حول الأشخاص وقصصهم بل هو يتركز ويدور حول مدينة باريس. على ما يبدو أنك أيضاً مثلي قد لاحظت أنه قد عمل في إصدار ” Youngblood” مطور إضافي وهم استديوهات أركان ” Arkane” الذين أتحفونا في العاب أبرزها ” Dishonored وPrey”.

اساساً لقد انضمت استديوهات ” MachineGames” إلى استديوهات ” Arkane” وذلك بهدف تحويل مدينة باريس مستعمرة نازية، صدقني بخبرتي في الألعاب لم أصادف أي عمل كهذا المستوى.

في بداية اللعبة ستتمكن من اكتشاف أربع مناطق مستقلة في المدينة، حيث تفتح ثلاث مناطق مباشرة مع انتهاء العد التمهيدي للعبة، والهدف الذي تسعى إليه هنا هو التسلل والوصول إلى منطقة سرية “منشأة” تعرف باسم (المختبر X /Lab X ) وحتى تتمكن من الوصول إليه يتوجب عليك أن تقوم بعطيل ثلاثة أبراج حماية للـ “أخوة / Brother” أي برج أمان  لكل منطقة مفتوحة.

من خلال هذا الأسلوب يقوم الإصدار الجديد للعبة بمزج آليات ولفشتاين المعتادة مع الهيكل المعروف في سلسلة ألعاب ” Dishonored”، هذا الامر الذي يفتح أمامك الكثير من البيئات المعقدة لتقوم باستكشافها والتعرف على تفاصيلها، وكما تتخيل عندما تسمع اسم استديوهات ” Arkane” هنا ستحصل على مساحات وبيئات مفتوحة أمامك مع العديد من التفاصيل التي تحتاج إلى انتباهك الكامل.

كمثال عليها شارع ليتل برلين، هذا الشارع المحاط بنور الشمس والذي يتخلله بعض المقاهي الفرنسية في المستوى الأرضي من الأبنية لتعلو فوقه الشقق الباريسية السكنية، بينما وليس بالبعيد تشكل المنطقة الرابعة لمحظورة منطقة سكنية اضاً ولكن ابنيتها متهالكة ويتبع فيها نقطة تفتيش ضخمة ومحصنة.

المميز في هذه المناطق الأربع أنها ليست عبارة عن خلفيات تراها وحسب، بل هي صور مجسدة ثلاثية الابعاد معقدة بشكل كبير وتتضمن الكثير من الاسرار والالغاز التي ستتمكن من اكتشافها بعد عدة مرات من اللعب، ومع كل هذا الجمال والتفاصيل لاحظت أن اصدار اللعبة هذه لا يقوم بتعريف لاعبيه بشكل مناسب على الهيكل والبينية الجديدة للعبة.

إن الهدف الأساسي لعبورك في كل منطقة هو أن تتمكن من الوصول بأمان إلى برج “الاخوة / Brother”، حيث ستجد أن كل الأبراج.

تخضع إلى حماية كبيرة مشددة عن المداخل الرئيسية لها، وهنا عزيزي يتوجب عليك أن تملك مستوى لا يقل عن حتى تتمكن من الاقتحام ومهاجمة البرج بنجاح.

وسأخبرك بسر صغير يوجد في اللعبة مداخل سرية تقودك إلى الأبراج في كل من المناطق الأربع، كل ما عليك هو أن تبحث جيداً، لا تقلق ستتمكن من إيجادها عبر قيامك بإتمام المهام الجانبية التي تمح لك لتتمكن من التقدم في المستويات.

والآن لننتقل إلى أكثر أمر مزعج ويسبب المشاكل في هذا الإصدار، ببساطة إن لعبة ” Youngblood” لا تقوم بتنبيهك عندما تتاح لك المهمات الجديدة، لذلك كنت اتجول طوال الوقت بين ليتل برلين في محاولة شبه يائسة مني لمعرفة ما الذي علي أن أفعله الآن.

والمشكلة الثانوية هنا أن أنظمة التسلل في اللعبة لا تشبه أبدا ولا تقارب حتى قوة أنظمة التسلل في لعبة ” Dishonored”، ومع ذلك فهذه ليست بالمشكلة الكبيرة لان لعبة ولفشتاين هي لعبة هجوم وإطلاق نار، ولكن تمكن التسلل أو التخفي سيكون إضافة مذهلة تزيد من جاذبية اللعبة.

الحقيقة هنا أنك أمام لعبة تمكنك من التسلل لبضع الوقت، الهرب لبعض أخر والمشاركة بمعارك مذهلة وضخمة الكلام فيها للبنادق النارية.

إذاً بالنسبة لك ستبدو اللعبة في البداية غير منسجمة وكأنها مجموعة من الأفكار الغير متلائمة مع بعضها، ولكن بمجرد اتمامك بعض المهام وترتفع بضعة مستويات ستتماسك اللعبة بشكل سلسل وبالنسبة لي اختلفت اللعبة بالكامل بعد هجومي على برج الحماية الأول.

أسلوب تقليدي للسلسلة ولفشتاين في نسج احداثها الرئيسية حيث تقسم كل مهمة ضخمة إلى عدد من المراحل والمهام المتتالية، لتجد نفسك عد إنجازها قد تمكنت من اختراق البرج ومع صعودك إلى طابق تلو الاخر تقتل العشرات وربما اضعافهم من النازيين. في كل برج ستقوم بتكبير ترسانة الأسلحة لديك، هذه الإضافات التي ستكسبك العديد من الخيارات الإضافية لمحاربة أعداك بشكل أكثر قوة.

لا تتوقع أن تجد في لعبة الدماء الشابة ” Youngblood” أن تبلغ نفس مستويات الإصدارات السابقة كالسفر لإنجاز مهمة على سطح القمر، أو حتى أن تخوض معاركك على أرض ملوثة إشعاعياً، لا يوجد أمر كهذا بل ستجد أن مستويات اللعبة هذه متماسكة ومترابطة بشكل أكثر منطقية لا تقوم بالتقطع اي ستكون أما تدفق كبير للمعارك القتالية المتتالية بشكل يرفع لديك مستويات الادرينالين والحماسة.

ولكن هذه اللعبة تمنحك الوقت والمساحة الكافيين لتقوم باستكشاف البيئة التي ستقاتل فيها ونوعية الأعداء الذين ستقذفهم اللعبة عليك، بعض من هذه المساحات يشبه ألعاب ” prowling Panzerhunds” و” the gigantic Zittadelle mechs” أي معارك تلبي ك ما ترغب به.

إن المعارك ستغدو أكثر مهارة وبهلوانية أو فلنقل أكثر مرونة تبعاً للمهارات التي يمكن للفتيات أن يكسبنها خلال اللعب، حيث بإمكانك أن تباشر المعركة بقفزة مزدوجة تمنحك تجربة القتال في أماكن أعلى، عليك أن تضيف ميزة ” Crush” والتي تمكنك من ضرب الار وتحطيمها مما سيضر حتماً بأعدائك، في حين ترقية ” Crush” تمكنك من تسديد ضربات التحطيم إلى الاعداء مباشرة. أما في المستويات المتقدمة، قم بأخذ إضافة ” takedown” والتي تقوم بتفجير اعدائك الأضعف عندما توجهها عليهم.

 

مقبولة

المــحــتــوى - 5
أسـلـوب الـلـعـب - 7
الرســومــيــات و الــصـوتـيـــات - 7

6.3

بالخلاصة أرى أن هذا الإصدار من سلسلة ولفشتاين " Wolfenstein Youngblood" لن تنال نفس الشهرة التي حظيت بها الإصدارات السابقة، وهو أمر لا يمكنني فهمه فهي لعبة معارك وقتال مباشر بالأسلحة النارية بشكل كامل، ومن منظوري أرى أنها واحدة من أكثر الألعاب النارية امتاع بكل ما تعنيه الكلمة فقط عليك أن تتجاوز بدايتها المربكة قليلاً لتحصل على مغامرة تجذبك أكثر بكثير من أي لعبة أخرى صدرت لهذه السلسة.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق